( مسألة 12 ) : يعتبر في الموصي : البلوغ والعقل والاختيار والرشد ، فلا تصحّ وصيّة الصبيّ . نعم الأقوى صحّة وصيّة البالغ عشراً إذا كانت في البرّ والمعروف ، كبناء المساجد والقناطر ووجوه الخيرات والمبرّات ( 1 ) .
شرح
نعم ، يمكن القول بصحّة الوصيّة مطلقاً ؛ لعدم كون القبول شرطاً في صحّة الوصيّة حسب ما بنى عليه السيّد الماتن قدس سره .
وأمّا التفصيل بين موت الموصى له حال حياة الموصي ، وبين موته بعد ممات الموصي ، فقد سبق ردّه في المسألة السابقة .
فالحقّ في المقام : تفصيل السيّد الماتن قدس سره .
ولكن مقتضى ما ذهب إليه - من كون القبول جزء السبب للتملّك ، وعدم اشتراطه في أصل صحّة الوصيّة ؛ نظراً إلى كونها إيقاعاً غير متوقّف على القبول - كون هذا التفصيل في تملّك الورثة لا في أصل صحّة الوصيّة . فكان ينبغي أن يقول :
ينتقل المال الموصى به إلى من قَبِل الوصيّة بقدر سهمه ، دون الذي ردّها .
ما يعتبر في الموصي
1 - ذهب عدّة من الفقهاء إلى اعتبار البلوغ في نفوذ الوصيّة ؛ فقالوا بعدم نفوذ وصيّة غير البالغ وإن كان مميّزاً بلغ عشراً ، بلا فرق بين كون وصيّته في وجوه المعروف وبين غيره . وقد نسب هذا القول في « مفتاح الكرامة » « 1 » إلى « السرائر » و « التحرير » و « الإيضاح » و « شرح الإرشاد » و « التبصرة » و « المسالك » و « الروضة » .هامش
( 1 ) - مفتاح الكرامة 9 : 388 / السطر 11 .