تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوصية ) — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
وإن كانت القسمة بين الورثة - مع التعدّد - على حسب قسمة المواريث ( 1 ) ، فعلى هذا لا يخرج من الموصى به ديون الموصى له ، ولا تنفذ فيه وصاياه ( 2 ) .
شرح
وبموجبه تبطل الوصيّة ؛ فليس هنا شيء يرثه الوارث بالكلّية « 1 » . ولكنّه غير وجيه ؛ نظراً إلى أنّ الوصيّة من الإيقاعات ، وأنّ الإيقاع لا يتوقّف على القبول . وقد سبق بيان ذلك في تحرير ما ذهب إليه السيّد الماتن ؛ من كون قبول الموصى له جزء السبب لانتقال الملك إليه ، من دون دخل له في أصل صحّة الوصيّة . 1 - هنا إشكال ، حاصله : أنّه إذا لم تتلقّى ورثة الموصى له المال من مورّثه لا بدّ أن تكون قسمة المال الموصى به بينهم بالسوية ، حيث لا يكون إرثاً حينئذٍ ، لينقسم بينهم طبق قانون الإرث . والحال : أنّ الفقهاء اتّفقوا على قسمته بينهم على حسب سهام الإرث . والجواب : أنّ حقّ القبول لمّا كان مختصّاً بالموصى له وانتقال المال الموصى له إلى الورثة كان من آثار حقّ القبول ، فيكون في حكم الإرث . مضافاً إلى أنّ التعبير بالوارث في نصوص المقام ظاهر في ترتّب أحكام الإرث . 2 - وممّا يتفرّع على تلقّي الوارث المال من الموصي : أنّه لا يجوز إخراج ديون الموصى له من المال الموصى به ، ولا تنفذ وصاياه ؛ نظراً إلى عدم دخول المال حينئذٍ في ملك الموصى به ، وإنّما يجوز إخراج ديون الميّت وإنفاذ وصاياه من ملكه .
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 22 : 402 .