( مسألة 11 ) : إذا قبل بعض الورثة وردّ بعضهم ، صحّت الوصيّة فيمن قَبِل ، وبطلت فيمن ردّ بالنسبة ( 1 ) .
شرح
1 - قال في « العروة » : إذا قبِل بعض الورثة وردّ بعضهم ، فهل تبطل أو تصحّ ويرث الرادُّ أيضاً مقدار حصّته ، أو تصحّ بمقدار حصّة القابل فقط ، أو تصحّ وتمامه للقابل ، أو التفصيل بين كون موته قبل موت الموصي فتبطل أو قبله فتصحّ بالنسبة إلى مقدار حصّة القابل ؟ وجوهٌ « 1 » .
والأقوى في المقام ما ذهب إليه السيّد الماتن قدس سره . والوجه في ذلك انحلال الوصيّة في قوله عليه السلام : « الوصيّة لوارث الذي أوصي له » « 2 » في صحيحة محمّد بن قيس بحسب آحاد الورثة في فرض المقام ؛ نظراً إلى أنّ المقصود من الوارث في كلام الإمام هو طبيعي الوارث المنحلّ إلى أفراده . وعليه : فلكلّ واحدٍ من الورثة أن يقبل الوصيّة بالنسبة إلى حصّته ، كما له ردّه .
وعليه : فلا وجه لكون تمام المال للقابل ، حيث إنّه لا حقّ له بالنسبة إلى سهم سائر الورثة .
كما لا وجه للقول ببطلان الوصيّة رأساً ؛ بأنّه بعد انحلال الوصيّة إلى آحاد الورثة لا وجه للالتزام ببطلانها في سهم القابل لأجل ردّ بعض الورثة ؛ فإنّ المانع عن نفوذ الوصيّة إنّما هو ثابت بالنسبة إلى سهم الوارث الذي ردّ الوصيّة ، دون الذي قبلها .
وأمّا احتمال إرث جميع الورثة - حتّى الرادّ - فلا يمكن الالتزام به ؛ نظراً إلى أنّ القبول جزء السبب تملّك المال الموصى به ، وهو غير حاصل في الوارث الذي ردّها .
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 5 : 663 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 19 : 333 ، كتاب الوصايا ، الباب 30 ، الحديث 1 .