شرح
ومن هنا وجّه في « مفتاح الكرامة » قول العلّامة - فراراً عن الإشكال المزبور بأنّه أراد ما إذا مات الموصى له في حياة الموصي ، حيث قال في ذيل كلام العلّامة - المنقول آنفاً : جزمُه بعدم دخوله في ملك الميّت يقضي بأنّه فَرَض المسألة في موت الموصى له في حياة الموصي ؛ لأنّ الوارث إن قَبِل بعد موت الموصي وقلنا : إنّ القبول كاشف - كما اختاره المصنّف - دخلت الوصيّة في ملك الميّت عنده « 1 » .
وعلى أيّ حال : فظاهر كلام العلّامة هو تلقّي وارث الموصى له المال من الموصي مطلقاً . وهذا أحد الأقوال في المسألة . وقد أفتى به صاحب « العروة » . وإليه ذهب السيّد الماتن قدس سره .
الثاني : ما يظهر من صاحب « الحدائق » - بل ظاهره : أنّه مورد اتّفاق الأصحاب من أنّ وارث الموصى له يتلقّى المال منه لا من الموصي ، حيث قال قدس سره :
والوارث إنّما تلقّى الملك عن مورِّثه لا من حيث قبوله خاصّة . ومقتضى ما ذكروه من أنّ الموصى له لو مات قبل القبول أنّه لم يحصل له الملك ، والملك إنّما حصل لوارثه من حيث قبوله ، فيكون الوارث قد مَلِك شيئاً لم يملكه مورّثُه ، وهذا خلف ظاهر ؛ فإنّ الوارث بالاتّفاق إنّما تلقّى المال من مورّثه ، فكيف يملك هنا شيئاً لم يملكه مورِّثه « 2 » ؟ !
الثالث : ما يظهر من « جامع المقاصد » و « مفتاح الكرامة » ، بل نسبه في « مفتاح الكرامة » إلى ظاهر كلام العلّامة ، واختاره السيّد الخوئي قدس سره .
هامش
( 1 ) - مفتاح الكرامة 9 : 374 / السطر 19 .
( 2 ) - الحدائق الناضرة 22 : 402 .