( مسألة 6 ) : يكفي في القبول كلّ ما دلّ على الرضا قولًا أو فعلًا ( 1 ) ، كأخذ الموصى به والتصرّف فيه بقصد القبول .
( مسألة 7 ) : لا فرق بين وقوع القبول في حياة الموصي أو بعد موته ( 2 ) ،
شرح
كثير من الفقهاء : ولعلّ كونها عقداً ممّا لا ينكر « 1 » .
ولكن هذا الاتّفاق - على فرض تحقّقه - ليس إجماعاً على حكم شرعي تأسيسي ليكشف عن رأي المعصوم تعبّداً ، وليس من القيود المعتبرة من جانب الشارع تعبّداً ؛ نظراً إلى عدم كون العقود والإيقاعات أحكاماً شرعية تأسيسية ، بل هي أحكام إمضائية ثابتة متداولة بين العقلاء ، وإنّ المرجع في مثلها هو اعتبار العقلاء وأهل العرف ، إلّا أن يدلّ دليل خاصّ لفظي على تحديدها من الشارع باعتبار خصوصيات وقيودٍ فيها . هذا مع وجود المخالف في المقام .
1 - والوجه في كفاية ذلك في القبول قد اتّضح ممّا بيّناه في تحقّق الوصيّة بكلّ ما دلّ عليها من اللفظ والفعل ، فراجع هناك .
2 - هذا البحث إنّما يكون على فرض اعتبار قبول الموصى له في صحّة الوصيّة . وعليه : فلا إشكال ولا خلاف في كفاية قبوله في نفوذ الوصيّة وترتيب آثارها إذا صدر من الموصى له بعد موت الموصي .
كما قال في « المسالك » : حيث اعتبرنا قبول الموصى له ، فقَبِل بعد وفاة الموصي فلا إشكال في اعتبار قبوله ؛ لمطابقته الإيجاب الصادر من الموصي ؛ لأنّه أوقع تمليكاً بعد الوفاة ، فقبله في تلك الحال . وإن قبل في حياة
هامش
( 1 ) - مفتاح الكرامة 9 : 365 .