وأمّا الوصيّة التمليكيّة فإن كانت تمليكاً للنوع كالوصيّة للفقراء والسادة ، فهي كالعهديّة لا يعتبر فيها القبول ، وإن كانت تمليكاً للشخص فالمشهور على أنّه يعتبر فيها القبول من الموصى له ( 1 ) . والظاهر أنّ تحقّق الوصيّة وترتّب أحكامها من حرمة التبديل ونحوها ، لا يتوقّف على القبول ، لكن تملّك الموصى له متوقّف عليه ، فلا يتملّك قهراً . فالوصيّة من الإيقاعات ، لكنّها جزء سبب للملكيّة في الفرض .
شرح
الأعمّ منه والموصى له كما هو مقتضى التفصيل المزبور ؟ إذ لازمه عدم حاجة الوصيّة العهدية إلى القبول مطلقاً .
قال بعض الأعلام باختصاص ذلك بالموصى إليه - الوصيّ - وأمّا الموصى له فاعتبار قبوله يدور مدار متعلّق الوصيّة ؛ فإن كان ممّا يحتاج إلى القبول - كالعقود المعاوضي - فيعتبر حينئذٍ قبول الموصى له ، وإلّا فلا .
ولكن يرد عليه : أنّ طرف البيع في الوصيّة العهدية لا يعدّ موصى له اصطلاحاً ولا اعتبار لقبوله في لزوم الوصيّة العهدية ؛ فإنّ على الموصى إليه عرض البيع إليه ؛ قِبَل أم لا .
نعم ، لو أوصى إلى وصيّه أن يعطي زيداً - مثلًا - شيئاً يكون زيد هو الموصى له . ولكن لا يعتبر قبوله في الوصيّة العهدية بالتمليك . نعم يعتبر في تحقّق التمليك .
فلو لم يقبل وقعت الوصيّة بلا مصرف .