شرح
فسياق القبول مساقه يقتضي كونه شرطاً أيضاً . ثمّ تأمّل في هذا الاستظهار .
وقد نقل أيضاً فيه عن الشهيد الثاني في « المسالك » : أنّه نسب القول بالجزئية على نحو النقل إلى العلّامة في « المختلف » ؛ مستظهراً ذلك من عبارة « الشرائع » أيضاً . ونسب القول بالجزئية على نحو الكشف إلى الأكثر .
ولكن الذي يظهر من « المسالك » خلاف ذلك ؛ فإنّه قدس سره بعد نفي كون القبول من أركان الوصيّة - نظراً إلى عدم اعتباره على بعض الوجوه - وأنّ الإيجاب هو تمام الركن ، جعل محلّ الخلاف في كون القبول شرطاً على نحو النقل أو الكشف أو شرطاً لاستقرار الملكية بالوصيّة على نحو جزء السبب الناقل . ونسب هذا القول الثالث إلى صاحب « الشرائع » . ونسب القول بشرطية القبول على نحو النقل إلى العلّامة في « المختلف » ، واحتمل كونه مراد صاحب « الشرائع » قدس سره ؛ مستظهراً ذلك من عبارة . ونسب القول بالشرطية على نحو الكشف إلى الأكثر .
فينبغي هنا نقل عبارته من صدرها إلى ذيلها ليقضي المحقّق المنصف نفسه بالتأمّل في عبارته :
قال في « المسالك » : لا خلاف في توقّف ملك الوصيّة على الإيجاب من الموصي ؛ لأنّه أحد أركان العقد الناقل للملك وتمام الركن ، حيث لا يعتبر القبول على بعض الوجوه . ولا خلاف أيضاً في توقّفه على موته ؛ لأنّ متعلّقها هو الملك وما في معناه بعد الموت ، فقبله لا ملك .
وإنّما الخلاف في أنّ قبول الموصى له هل يعتبر في انتقال الملك إليه بالموت ؛ بمعنى كونه شرطاً في الملك أم تمام السبب المعتبر فيه فلا يحصل الملك بدونه أصلًا . . . أو لا يُعتبر أصلًا ، بل ينتقل إليه الملك على وجه القهر ، كالإرث ، لا بمعنى استقراره كذلك ، بل بمعنى حصوله متزلزلًا ؛ فيستقرّ بالقبول ويبطل