( مسألة 67 ) : لو جمع في مرض الموت بين عطيّة منجّزة ومعلّقة على الموت ، فإن وفى الثلث بهما لا إشكال في نفوذهما في تمام ما تعلّقتا به ، وإن لم يفِ بهما يبدأ بالمنجّزة ، فتخرج من الأصل ، وتخرج المعلّقة من ثلث ما بقي مع عدم إذن الورثة ( 1 ) .
شرح
1 - قد اتّضح وجه ذلك ممّا سبق آنفاً ؛ لأنّ العطية المنجّزة نافذة في أصل التركة ، فتقدّم وتخرج منه . وأمّا العطية المعلّقة فيترتّب عليها حكم الوصيّة ، ولا بدّ من إخراجه من ثلث التركة . فلو بقي شيء من التركة بعد إخراج العطية المنجّزة يحسب ثلثه ، فإن وفى بالعطية المعلّقة فبها ، وإلّا فبقدر الوفاء ولكنّه فيما إذا لم يكن وصايا أخرى ملكية أو عهدية مالية للميّت ، وإلّا فتقدّم الوصايا مطلقاً ؛ واجباً كان متعلّقها أو مندوباً .
هذا إذا لم يأذن الورثة إخراجها من أصل التركة ، وإلّا فلا إشكال في إخراجها منه .
الحمد للَّه ربّ العالمين ،
والصلاة على محمّد وآله المعصومين .
فرغت من تسويد هذه الرسالة بعون اللَّه تعالى ولطفه
في اليوم التاسع والعشرين من شهر رمضان سنة 1418 ه . ق
أحقر الطلّاب الخجلان من ساحة ربّه الغفّار ،
علي أكبر السيفي المازندراني