شرح
على وجود المخالف . وبظهور تقرير الفقهاء هذه المسألة في اتّفاقهم على ذلك « 1 » .
ومقتضى التحقيق في المقام : عدم قبول شهادة النساء في المقام ؛ لانصراف ما دلّ على خبر العدل واعتبار البيّنة عن شهادة النساء وظهوره في خبر الرجل العدل .
وأمّا قاعدة الاشتراك لا تكفي لإثبات العموم في مثل المقام الذي ليس من قبيل التكليف على العباد ، بل من قبيل جعل الحجّية والاعتبار المتوقّف ثبوته على قيام الدليل المعتبر المفقود في المقام .
بل ظاهر قوله تعالى :« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ . . . »« 2 » ينفي اعتبار شهادة النساء في الوصيّة .
وعليه : فمقتضى الأصل عدم اعتبار شهادتهنّ في الوصايا ، إلّا ما خرج بالدليل .
وأمّا قوله تعالى :« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ »، وفي آخر :« شُهَداءَ بِالْقِسْطِ »« 3 » ، فليس في مقام بيان شرائط الشاهد ، بل بصدد التكليف بأصل القيام بالقسط والشهادة بها ، ولم يرد أمر آخر بها ، فلا إطلاق للآيتين ، وإلّا لتشملان شهادة الفاسق والنساء المنفردات ؛ حتّى في الوصيّة بالولاية .
أمّا شهادة أهل الذمّة : فمع وجود عدول المسلمين لا كلام في عدم اعتبارها .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 28 : 354 .
( 2 ) - المائدة ( 5 ) : 106 .
( 3 ) - المائدة ( 5 ) : 135 و 8 .