شرح
عدم ثبوتها بشهادة النساء منفردات .
وإنّما الخلاف في أمرين :
أحدهما : في شهادة النساء منضمّات ، كما نسب في « الحدائق » « 1 » إلى الشيخ في « المبسوط » أنّه قوّى ثبوت الوصيّة بالولاية بشهادة المرأتين مع الرجل ، ونقل عن ابن الجنيد .
ولا يخفى : أنّ المقصود من الوصيّة بالولاية هو جعل الوصيّ والقيّم .
وفي « جامع المقاصد » نفي الخلاف في عدم ثبوت الوصيّة بالولاية بشهادة النساء مطلقاً ؛ منفردات أو منضمّات « 2 » .
ولكن ناقش في « الجواهر » أوّلًا : بأنّ ضابط قبول شهادة النساء منضمّات كون المشهود عليه مالًا لا ولاية ، وأنّ الوصيّة بالولاية أيضاً قد تتضمّن المال ، كما إذا أراد الوصيّ أخذ الأجرة والأكل بالمعروف .
وثانياً : بأنّ الولاية وإن لم تكن بنفسها مالًا ، إلّا أنّها تتعلّق بالمال ، كبيع التركة وإجارتها وإعارتها ونحو ذلك من التصرّفات .
ولذلك يتّجه القول بقبول شهادة النساء في الوصيّة بالولاية .
وثالثاً : بعموم ما دلّ على قبول خبر العدل الشامل للذكر والأنثى ، ولو بقاعدة الاشتراك .
اللهمّ إلّا أن يقوم إجماع هنا بالخصوص على عدم ثبوت ذلك بشهادتهنّ منفردات ومنضمّات .
ثمّ إنّه قدس سره لم يستبعد تحقّق هذا الإجماع في المقام ؛ مؤيّداً بعدم العثور
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 22 : 503 .
( 2 ) - جامع المقاصد 11 : 310 .