ولو أوصى في جناح سفر أو في حال مرض ونحوهما ، وقامت قرائن - حاليّة أو مقاليّة - على عدم الإطلاق ؛ وأنّ نظره مقصور على موته في هذه الأحوال ، لا يجوز العمل بها ، وإلّا فالأقرب الأخذ بها والعمل عليها ولو مع طول المدّة إلّا إذا نسخها ، سيّما إذا ظهر من حاله أنّ عدم الإيصاء الجديد لأجل الاعتماد على الوصيّة السابقة ( 1 ) ، كما إذا شوهد منه المحافظة على ورقة الوصيّة مثلًا .
( مسألة 63 ) : لا تثبت الوصيّة بالولاية - سواء كانت على المال أو على الأطفال - إلّا بشهادة عدلين من الرجال ، ولا تقبل فيها شهادة النساء لا منفردات ولا منضمّات بالرجال ( 2 ) .
شرح
فلا يشمل ما إذا اتّفق موته في غير الصورة التي عيّنها وعلّق عليها الوصيّة .
وبعبارة أخرى : تكون وصيّته معلّقة على موته الحاصل بسبب خاصّ لا بمطلق السبب ؛ فلذا لا وصيّة له لغير السفر أو المرض المعيّن في كلامه .
أمّا وصيّته المعلّقة على موته الواقع في ذلك السفر أو المرض فتبطل بانتفاء شرطها ، بل بانتفاء موضوعها في الحقيقة .
1 - كلّ ذلك للأخذ بظاهر الحال أو المقال . وإنّ مقتضى الأصل في أمثال المقام هو وجوب العمل بالوصيّة ما دام لم يصدر منه ما كان ظاهراً في تقييد الوصيّة واختصاصها بزمان أو حال خاصّ .