وكذلك إذا أوصى بصرف ثلثه في مصارف معيّنة على يد زيد ، ثمّ بعد ذلك عدل عن تلك المصارف إلى أخرى تبقى الوصاية على يد زيد بحالها وهكذا . وكما له الرجوع في الوصيّة المتعلّقة بالمال ، كذلك له الرجوع في الوصيّة بالولاية على الأطفال ( 1 ) .
( مسألة 61 ) : يتحقّق الرجوع عن الوصيّة بالقول ، وهو كلّ لفظ دالّ عليه عرفاً بأيّ لغة كان ، نحو « رجعت عن وصيّتي أو أبطلتها أو عدلت عنها أو نقضتها » ونحوها . وبالفعل ، وهو إمّا بإعدام موضوعها كإتلاف الموصى به ، وكذا نقله إلى الغير بعقد لازم كالبيع ، أو جائز كالهبة مع القبض ، وإمّا بما يعدّ عند العرف رجوعاً وإن بقي الموصى به بحاله وفي ملكه ، كما إذا وكّل شخصاً على بيعه ( 2 ) .
شرح
وغير ذلك من النصوص « 1 » الصريحة في ذلك لا حاجة إلى ذكرها .
1 - كلّ ذلك إمّا صرّح به في الصحاح المزبورة ، أو مقتضى ظهورها .
وأمّا عدم الفرق في جواز رجوع الموصي بين الوصيّة بالولاية وبين الوصيّة بالمال ، فقد صرّح به في « القواعد » « 2 » و « جامع المقاصد » « 3 » و « الشرائع » « 4 » و « الجواهر » « 5 » و « الحدائق » « 6 » وغير ذلك من الجوامع الفقهية ، وهو مقتضى إطلاق النصوص المزبورة .
2 - كلّ ذلك ممّا لا خلاف فيه بين الفقهاء ، فراجع المصادر المذكورة آنفاً .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 19 : 302 ، كتاب الوصايا ، الباب 18 .
( 2 ) - قواعد الأحكام 2 : 565 .
( 3 ) - جامع المقاصد 11 : 282 .
( 4 ) - شرائع الإسلام 2 : 190 .
( 5 ) - جواهر الكلام 28 : 265 .
( 6 ) - الحدائق الناضرة 22 : 402 .