تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوصية ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
( مسألة 56 ) : لو عيّن الموصي على القيّم تولّي جهة خاصّة وتصرّفاً مخصوصاً اقتصر عليه ( 1 ) ،
شرح
ووجه الاحتياط : ما أشرنا إليه من عِظم خطر الولاية على النفوس والفروج ، وما ورد في بعض النصوص من اعتبار العدالة في القيّم ، كقوله عليه السلام : « فلا بأس إذا رضي الورثة بالبيع وقام عدلٌ في ذلك » في صحيح إسماعيل بن سعد الأشعري « 1 » .

حكم تولية القيّم

1 - وذلك لأنّ تجاوز القيّم عمّا عيّنه الموصي تبديل للوصيّة ، وهو حرام ؛ لصريح الكتاب بقوله تعالى :« فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ »« 2 » . وموجب للضمان ، كما صُرّح به في صحيح محمّد بن مارد « 3 » وسعيد الأعرج « 4 » وخبر أبي سعيد « 5 » ، وقد سبق ذكر هذه النصوص في المسألة الثانية والأربعين . مضافاً إلى أنّ تصرّفه في أموال الميّت وسلطته على صغاره من قبيل التصرّف في مال الغير والسلطة على نفس الغير ، ولا ريب في عدم جوازه إلّا بإذن مالك المال ووليّ الصغار . فكلّ تصرّف أو إعمال سلطة منه لم يكن بإذنه لا يجوز قطعاً .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 17 : 362 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 16 ، الحديث 1 . ( 2 ) - البقرة ( 2 ) : 181 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 19 : 348 ، كتاب الوصايا ، الباب 37 ، الحديث 1 . ( 4 ) - وسائل الشيعة 19 : 349 ، كتاب الوصايا ، الباب 37 ، الحديث 3 . ( 5 ) - وسائل الشيعة 19 : 350 ، كتاب الوصايا ، الباب 37 ، الحديث 5 .
دليل تحرير الوسيلة ( الوصية ) — صفحة 221 | علي أكبر السيفي المازندراني