ومعه لا ولاية للحاكم ( 1 ) ،
شرح
بالمال بأن يكون الربح بينه وبينهم ؟ فقال عليه السلام : « لا بأس به من أجل أنّ أباهم قد أذن له في ذلك وهو حيّ » « 1 » .
فإنّ مقتضى عموم التعليل الوارد فيه : عدم اختصاص الحكم بالمضاربة .
ولا يخفى : أنّها وإن وردت في ولاية الأب ، إلّا أنّ ولاية الجدّ يمكن أن يستفاد منها بالملازمة ، بل الفحوى كما يستفاد من نصوص باب النكاح ، مع عدم تفصيل الأصحاب بينهما في الولاية .
1 - دلّ عليه - مضافاً إلى اتّفاق الفقهاء وإجماعهم على ذلك - :
أوّلًا : أنّ أدلّة ولاية الحاكم اخذ في موضوعها مَن لا وليّ له من الأيتام والصغار ، كما قرّر في محلّه .
وثانياً : ما يظهر من بعض النصوص الدالّة على ثبوت الولاية للأب والجدّ ، مثل قول الصادق عليه السلام : « ما أرى وليّه إلّا بمنزلة السلطان » في صحيح أبي خالد القمّاط « 2 » .
وفي خبره الآخر عنه عليه السلام : « فإنّي أراه بمنزلة الإمام عليه » « 3 » .
فإنّ مقتضى تنزيله عليه السلام الأب والجدّ منزلة الإمام المعصوم عليه السلام : أنّ ما له من الولاية على الصغير والسفيه مطلقاً - من دون اختصاص بالطلاق والنكاح - ثابت للأب والجدّ أيضاً ، وعليه : فمع وجودهما لا تصل النوبة إلى الحاكم .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 19 ؛ 427 ، كتاب الوصايا ، الباب 92 ، الحديث 1 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 22 : 84 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّمات الطلاق ، الباب 35 ، الحديث 1 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 22 : 84 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّمات الطلاق ، الباب 35 ، الحديث 3 .