تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوصية ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
( مسألة 54 ) : يجوز للأب مع عدم الجدّ ، وللجدّ للأب مع فقد الأب ، جعل القيّم على الصغار ( 1 ) ،
شرح
لا يتخطّأ من رأيه في شيء من موارد العمل بالوصيّة . بل في الحقيقة : يكون عمل الوصيّ حينئذٍ على خلاف ما أوصى إليه الموصي ؛ لأنّ تبعيته لرأي الناظر ومنعه عن مخالفته داخل في جملة وصاياه أيضاً . وهذا بخلاف الصورة الأولى التي لا يكون غرض الموصي من جعل الناظر إلّا مجرّد المراقبة بعد إعطاء الولاية التامّة إلى الوصيّ ؛ نظراً إلى ظهور وصايته حينئذٍ في جواز استقلال الوصيّ في العمل والرأي معاً .

جعل القيّم على الصغار

1 - لا خلاف بين الفقهاء في ثبوت الولاية للأب والجدّ على جعل القيّم للصغار ، بل ادّعي الإجماع على ذلك بقسميه ، كما في « القواعد » و « جامع المقاصد » و « الجواهر » و « المسالك » و « المستمسك » من الجوامع والكتب الفقهية ، بل لم يعرف في ذلك حتّى مخالف واحد . وقد دلّت على ذلك نصوص متظافرة متفرّقة في الأبواب المختلفة من الفقه ، كالتي وردت في باب النكاح الدالّة على أنّ عقدة النكاح بيدهما « 1 » ، فتدلّ على ثبوت الولاية لهما في المقام بالأولوية القطعية ؛ نظراً إلى أهمّية أمر الزواج من غيره جزماً . ويدلّ على ذلك بالخصوص معتبرة محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه سُئل عن رجل أوصى إلى رجل بولده وبمال لهم وأذن له عند الوصيّة أن يعمل
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 20 : 284 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 9 .