( مسألة 54 ) : يجوز للأب مع عدم الجدّ ، وللجدّ للأب مع فقد الأب ، جعل القيّم على الصغار ( 1 ) ،
شرح
لا يتخطّأ من رأيه في شيء من موارد العمل بالوصيّة .
بل في الحقيقة : يكون عمل الوصيّ حينئذٍ على خلاف ما أوصى إليه الموصي ؛ لأنّ تبعيته لرأي الناظر ومنعه عن مخالفته داخل في جملة وصاياه أيضاً .
وهذا بخلاف الصورة الأولى التي لا يكون غرض الموصي من جعل الناظر إلّا مجرّد المراقبة بعد إعطاء الولاية التامّة إلى الوصيّ ؛ نظراً إلى ظهور وصايته حينئذٍ في جواز استقلال الوصيّ في العمل والرأي معاً .
جعل القيّم على الصغار
1 - لا خلاف بين الفقهاء في ثبوت الولاية للأب والجدّ على جعل القيّم للصغار ، بل ادّعي الإجماع على ذلك بقسميه ، كما في « القواعد » و « جامع المقاصد » و « الجواهر » و « المسالك » و « المستمسك » من الجوامع والكتب الفقهية ، بل لم يعرف في ذلك حتّى مخالف واحد . وقد دلّت على ذلك نصوص متظافرة متفرّقة في الأبواب المختلفة من الفقه ، كالتي وردت في باب النكاح الدالّة على أنّ عقدة النكاح بيدهما « 1 » ، فتدلّ على ثبوت الولاية لهما في المقام بالأولوية القطعية ؛ نظراً إلى أهمّية أمر الزواج من غيره جزماً . ويدلّ على ذلك بالخصوص معتبرة محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه سُئل عن رجل أوصى إلى رجل بولده وبمال لهم وأذن له عند الوصيّة أن يعملهامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 20 : 284 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 9 .