وأمّا لو أطلق - بأن قال : « أنت وصيّي » - من دون ذكر المتعلّق ، فالأقرب وقوعه لغواً إلّا إذا كان هناك عُرف خاصّ وتعارف يدلّ على المراد ( 1 ) ، فيتّبع ، كما في عُرف بعض الطوائف ؛ حيث إنّ مرادهم - بحسب الظاهر - الولاية على أداء ما عليه من الديون ، واستيفاء ماله على الناس ، وردّ الأمانات والبضائع إلى أهلها ، وإخراج ثلثه وصرفه فيما ينفعه - ولو بنظر الحاكم - من استئجار العبادات وأداء الحقوق الواجبة والمظالم ونحوها .
شرح
وخبر أبي سعيد وغير ذلك . وقد سبق ذكر هذه النصوص آنفاً ، فراجع .
1 - وأمّا وجه وقوع مثل قوله : « أنت وصيّي » من دون ذكر المتعلّق لغواً ، فواضح فيما إذا لم يكن ظاهراً في الولاية على شؤون الوصيّ ؛ نظراً إلى أنّ الوصاية منصب ، وأنّ جعل شخصٍ لهذا المنصب وإعطاء الولاية إليه على أموال الموصي وصغاره وأداء ديونه وودائعه وأخذ حقوقه وغير ذلك ممّا هو من شؤون الوصيّ ، يحتاج إلى دليل ، وهو مفقود حسب الفرض .
وأمّا إذا كان التعبير المزبور وما شابهه ظاهراً في إعطاء الولاية على جميع هذه الأمور ، فلا وجه للتشكيك في ثبوت ولايته على ذلك للوصي حينئذٍ ؛ حتّى القيمومة على الأطفال . وإنّما يُتّبع في ذلك فهم عرف بلد الموصي ؛ فلو كان مثل هذا التعبير ظاهراً في الولاية على جميع ذلك يُتَّبع ، وإلّا فلا .
والأصل عند الشكّ عدم ثبوت الولاية له ، فيرجع عندئذٍ إلى الحاكم .
ولكن الإنصاف : أنّ ظهور مجرّد هذا التعبير في القيمومة مشكل .