شرح
بين الفقهاء كما في « الجواهر » « 1 » ، بل لا خلاف في ذلك بين أهل الإسلام كما عن « جامع المقاصد » « 2 » .
أمّا أنّ الأمين لا يضمن : فلا خلاف فيه أيضاً ، كما هو واضح ، بل من المسلّمات . وقد دلّت عليه النصوص المتواترة الواردة في أبواب الفقه المختلفة ، كالوديعة والعارية واللقطة وغيرها من الأبواب .
ونكتفي بذكر بعضها ، مثل قول الصادق عليه السلام : « صاحب الوديعة والبضاعة مؤتمنان » في صحيح الحلبي « 3 » .
ومن الواضح : أنّ المال الموصى به وديعة عند الوصيّ . والمقصود من قوله عليه السلام : « مؤتمنان » عدم جواز اتّهامه ولا تحميل الضمان عليه عند عدم التفريط .
وفي صحيح آخر عنه عليه السلام : « إذا كان مسلماً لا ضمان عليه » « 4 » .
وقول أبي جعفر عليه السلام : « ليس عليه غرم بعد أن يكون الرجل أميناً » في مرسل أبان « 5 » .
وقوله عليه السلام في صحيح مسعدة بن زياد : « ليس لك أن تتّهم من قد ائتمنته » « 6 » .
ومثله معتبرة مسعدة بن صدقة « 7 » وغيرها من النصوص الدالّة على نفي ضمان الأمين .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 28 : 422 .
( 2 ) - جامع المقاصد 11 : 285 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 19 : 79 ، كتاب الوديعة ، الباب 4 ، الحديث 1 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 19 : 79 ، كتاب الوديعة ، الباب 4 ، الحديث 3 ، مع تفاوت يسير .
( 5 ) - وسائل الشيعة 19 : 80 ، كتاب الوديعة ، الباب 4 ، الحديث 5 .
( 6 ) - وسائل الشيعة 19 : 81 ، كتاب الوديعة ، الباب 4 ، الحديث 10 .
( 7 ) - وسائل الشيعة 19 : 81 ، كتاب الوديعة ، الباب 4 ، الحديث 9 .