( مسألة 45 ) : لو قال : « أوصيت إلى زيد فإن مات فإلى عمرو » صحّ ويكون وصيّاً بعد موته ، وكذا لو قال : « أوصيت إلى زيد ، فإن كبر ابني ، أو تاب عن فسقه ، أو اشتغل بالعلم ، فهو وصيّي » ، فإنّه يصحّ ( 1 ) ، وتنتهي وصاية زيد بحصول ما ذكر .
شرح
أيّ جزءٍ من ثلث ماله وفيما يرتبط بما بعد موته .
وأمّا عدم جواز مشاركة أحد الوصيّين الآخر في فرض المقام ، فلأجل تبعيض الموصي في الوصاية إليهما بتخصيص ولاية كلّ واحدٍ منهما بموردٍ ، وأنّ التفصيل قاطعٌ للشركة .
1 - كما صرّح بذلك العلّامة في « القواعد » « 1 » والمحقّق الثاني في « جامع المقاصد » « 2 » . وعلّله في « جامع المقاصد » : بما ورد في صحيح أبي بصير عن الباقر عليه السلام : « أنّ فاطمة عليها السلام أوصت في وقفها إلى علي بن أبي طالب ، فإن مضى علي فإلى الحسن ، فإن مضى الحسن فإلى الحسين ، فإن مضى الحسين فإلى الأكبر من ولدها » « 3 » .
وبما روي أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : « الأمير زيد ، فإن قُتل فجعفر ، فإن قتل فعبد اللَّه بن رواحة » « 4 » ، بعد نفي الفرق بين نصب الأمير وبين نصب الوصيّ .
ويمكن التعليل لذلك أيضاً بصحيح عبد الرحمن بن الحجّاج الوارد في إيصاء الإمام الكاظم عليه السلام في وقف أرضه : « إلى علي عليه السلام وإبراهيم ، فإذا انقرض أحدهما
هامش
( 1 ) - قواعد الأحكام 2 : 567 .
( 2 ) - جامع المقاصد 11 : 301 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 19 : 198 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 10 ، الحديث 1 .
( 4 ) - إعلام الورى : 102 .