ولو ماتا معاً احتاج إلى النصب من قبله ، فهل اللازم نصب اثنين أو يجوز نصب واحد إذا كان كافياً ؟ وجهان ، أحوطهما الأوّل وأقواهما الثاني ( 1 ) .
( مسألة 44 ) : يجوز أن يوصي إلى واحد في شيء وإلى آخر في غيره ، ولا يشارك أحدهما الآخر ( 2 ) .
شرح
1 - أمّا كون الأوّل أحوط : فلمراعاة وصاية الموصي من تعدّد الوصيّ ولزوم الاجتماع .
وأمّا كون الثاني هو الأقوى : فلأنّ للحاكم الولاية الشرعية على مثل ذلك من الأمور الحسبية ، فيجوز له نصب الوليّ على تركة الميّت وأولاده وما يرتبط بوصيّته كيف شاء ؛ واحداً كان المنصوب أو اثنين .
ولا يخفى : أنّه إذا لم يمكن اجتماع الوصيّين بأيّ دليل ، حَكم السيّد الماتن بالاستبدال بهما بنصب وصيّين آخرين ، والحال : أنّه لا فرق بين المقامين ؛ لأنّ الملاك في تحقّق موضوع ولاية الحاكم هو عدم وجود وليّ ينفذ قوله وفعله ؛ سواءٌ كان بالموت أو فقدان الأهلية أو تعذّر اجتماعهما . ففي جميع هذه الصور تثبت الولاية الشرعية للحاكم الشرعي ، وإذا ثبتت له الولاية يجوز له نصب شخص واحد إذ كان كافياً بنظره .
2 - كما صرّح بذلك في « القواعد » « 1 » و « جامع المقاصد » « 2 » .
والوجه فيه واضح ؛ نظراً إلى وجود المقتضي لجواز الوصاية بذلك ومشروعيته وفقدان المانع ؛ فإنّ للموصي أن يوصي إلى كلّ من له الأهلية لذلك في
هامش
( 1 ) - قواعد الأحكام 2 : 567 .
( 2 ) - جامع المقاصد 11 : 297 .