شرح
به ؟ فكذلك في المقام يجوز له ضمّ آخر .
ولكن ذهب جمع من الفقهاء إلى استقلال الآخر الباقي في الوصاية وجواز انفراده في العمل بها .
بل نسب ذلك في « الجواهر » إلى الأكثر .
وعلّل ذلك : بأنّه لا ولاية للحاكم مع وجود الوصيّ . وأمّا الاجتماع فإنّما يشترط على فرض وجود القابلية ، دون ما إذا انتفت رأساً بالموت أو عروض الجنون .
ولذا فصّل العلّامة في « القواعد » بين ما لو مرض أحدهما أو عجز فحكم بضمّ الحاكم إليه من يعينه ، وبين ما لو مات أو فسق فجوّز للآخر الاستبداد من غير ضمّ « 1 » .
وعلّله في « جامع المقاصد » بعدم زوال الولاية في الصورة الأولى بالمرض والعجز ، بخلاف الصورة الثانية فتنتفي بانتفاء القابلية « 2 » . وإن قوّى العلّامة وجوب الضمّ حتّى في الصورة الثانية .
وعلى أيّ حال : عمدة دليل وجوب الضمّ ظهور تعدّد الوصيّ واعتبار اجتماعهما في عدم رضا الموصي بالانفراد مطلقاً ؛ سواءٌ مات أحدهما أو جُنّ عليه أو مرض أو عجَزَ ، بلا فرق بين انتفاء أصل القابلية وبين عروض المانع من إعمال الولاية .
هامش
( 1 ) - قواعد الأحكام 2 : 566 .
( 2 ) - جامع المقاصد 11 : 294 .