شرح
النصوص عدم أهليته لذلك ؛ فلذا صرّح بانفراد الكبير في العمل بالوصيّة قبل بلوغ الصبيّ .
وفي قبال ذلك : ذهب في « المسالك » إلى أنّ الوصيّة إلى الصغير منضمّاً إلى الكبير مخالفاً للقاعدة ؛ لعدم كون الصبيّ أهلًا للولاية والمنصب .
مقتضى التحقيق : أنّ الوصيّة إلى الصبيّ منضمّاً إلى البالغ مستبطنةٌ لتعليقها في الصبيّ على بلوغه ورشده .
والحقّ مع صاحب « المسالك » من كون الوصاية إلى الصبيّ مخالفاً للقاعدة ، وهي ما يستفاد ممّا دلّ على عدم أهلية الصبيّ للولاية والمنصب .
ولا دلالة لنصوص المقام على خلاف مقتضى القاعدة المزبورة لكي يتعبّد بها .
ولكن يمكن الجمع : بأنّ مراد صاحب « الجواهر » من القاعدة هو التعليق المبنية عليه الوصاية إلى الصغير منضمّاً إلى الكبير .
وعليه : فالوصاية إلى الصغير معلّقاً على بلوغه صحيحة منفرداً ، فضلًا عن صورة انضمامه إلى البالغ .
ولا نظر لصاحب « المسالك » إلى التعليق . ومع قطع النظر عن التعليق تكون الوصاية إلى الصغير مخالفاً لمقتضى القاعدة مطلقاً ، كما صرّح به صاحب « الجواهر » في الجواب عن الإشكال .
ثانيهما : أنّه لا فرق بين تمييز الصبيّ - المنضمّ إلى البالغ - وبين عدمه ، ولا بين بلوغه خمس سنين وعدمه .
وأمّا صحيح زياد بن أبي الحلال قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم هل أوصى إلى الحسن والحسين مع أمير المؤمنين عليهم السلام ؟ قال : « نعم » ، قلت :
وهما في ذلك السنّ ؟ ! قال : « نعم ، ولا يكون لغيرهما في أقلّ من خمس