شرح
أو تغيير ؛ فإنّ له أن يردّه إلى ما أوصى به الميّت » « 1 » .
وجه التعبير عنها بالحسنة وقوع جعفر بن عيسى بن عبيد في طريقها ؛ لأنّه إمامي ممدوح ، حيث لم يرد فيه توثيق صريح ، إلّا أنّ الكشّي روى في الصحيح ما يدلّ على مدحه ، وكذا العلّامة .
وأمّا دلالتهما على المطلوب فواضح . ولا كلام فيه . وإنّما الكلام في أمرين :
أحدهما : في أنّ صحّة الوصاية إلى الصبيّ منضمّاً إلى الكبير هل هي بمقتضى القاعدة ، أم لا بل الدلالة النصّ ؟
يظهر من صاحب « الجواهر » الأوّل ، بدعوى : أنّ مرجع ذلك إلى تعليق الوصاية إلى الصبيّ على بلوغه ورشده . وأنّ الوصاية كالإمارة لا يقدح فيها التعليق ، كما روي أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : « الأمير زيد ، فإن قتل فجعفر ، فإن قتل فعبد اللَّه بن رواحة » « 2 » . بل ورد التعليق في وصيّة فاطمة عليها السلام وموسى بن جعفر عليه السلام « 3 » .
وأشكل عليه : بأنّ محلّ الكلام هو الوصاية الفعلية المنجّزة ، لا المعلّقة على البلوغ . ولا ريب في عدم أهلية الصبيّ للولاية الفعلية ، وإنّما ثبت جواز ذلك في خصوص الصبيّ المنضمّ إلى الكبير دون الوصاية إليه منفرداً ، فيقتصر في مخالفة الأصل على موضع النصّ .
وأجاب عنه في « الجواهر » : بأنّ الوصاية إلى الصبيّ إذا لم تكن صحيحة فلا بدّ أن لا تصحّ في الصبيّ المنضمّ إلى الكبير أيضاً . ولا يستفاد من نصوص المقام صحّة الوصاية حينئذٍ ، وإلّا لاشترك مع البالغ في العمل بالوصيّة . بل يستفاد من هذه
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 19 : 375 ، كتاب الوصايا ، الباب 50 ، الحديث 2 .
( 2 ) - جواهر الكلام 28 : 403 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 19 : 198 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 10 ، الحديث 1 و 5 .