تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوصية ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
شرح
بعد موت الموصي ؛ نظراً إلى دخول مال الموصي في ملك ورثته بمجرّد موته ، فيحتمل حينئذٍ ، كون إجازتهم عطيةً منهم للموصى له . وقد ذهب صاحب « الحدائق » إلى كونها عطيةً - خلافاً للمشهور ، بل المتسالم بين الأصحاب - حيث قال في ختام بحثه عن ذلك : وبالجملة فإنّ الأقرب إلى الاعتبار والأنسب بالأخبار وهو ما علّل به الاحتمال المذكور وجميع ما أجيب به عنه وما عُلّل به ، القول المشهور لا يخلو من القصور « 1 » . وعلى أيّ حال : فقد استدلّ على كون الإجازة عطيةً : أوّلًا : بأنّها تمليك ، وقد انتقل حقّ التمليك بموت الموصي إلى الورثة بانتقال أموال الموصي بعد موته إليهم . وثانياً : بما ورد من النهي عن تصرّف الموصي في الزائد عن الثلث وبطلان وصيّته فيه بقوله عليه السلام : « فإن قال بعدي ، فليس له إلّا الثلث » « 2 » في موثّقة عمّار السابقة . فإذا كانت الوصيّة باطلة فكيف تكون الإجازة إمضاءً لها ؟ ! وثالثاً : بقوله عليه السلام : « فإن تفضّلتم وكنتم الورثة كان جائزاً لكم » « 3 » في مكاتبة أحمد بن إسحاق السابقة ، بدعوى : أنّ فيه نوع إشارة إلى أنّ ذلك عطية منهم للموصى له وتفضّلٌ منهم عليه . هذه الوجوه الثلاثة استدلّ بها صاحب « الحدائق » . ولكن يرد على الوجه الأوّل : أنّ كون العطية تمليكاً وثبوت حقّ التمليك
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 22 : 426 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 19 : 278 ، كتاب الوصايا ، الباب 11 ، الحديث 12 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 19 : 275 ، كتاب الوصايا ، الباب 11 ، الحديث 1 .