تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المضاربة ) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
. . . . . . . . . .
شرح

الاستشهاد بالنصّ الخاصّ

وممّا يشهد لمشروعية التعيين بالاشتراط ، صحيح الكاهلي عن أبي الحسن موسى عليه السلام : في رجل دفع إلى رجل مالًا مضاربة فجعل له شيئاً من الربح مسمّى فابتاع المضارب متاعاً ، فوضع فيه ، قال : « على المضارب من الوضيعة بقدر ما جعل له من الربح » « 1 » . فإنّه يدلّ على المطلوب بالخصوص . وذلك لأنّ قوله : « شيئاً من الربح مسمّى » أعمُّ من الإشاعة والتعيين ، لو لم يكن ظاهراً في التعيين . فإنّ تعرُّض الإمام عليه السلام في الجواب لبيان مقدار ما على العامل المضارب من الوضيعة ، ظاهرٌ في المفروغية عن صحّة المضاربة من جهة ما جاء في كلام السائل من جعل شيء مسمّى من الربح للعامل . وأمّا عدم التزام أحد بمفاد ما جاءَ في ذيل هذه الرواية فلا يضرّ بالاستدلال بصدرها ؛ نظراً إلى ما ثبت في محلّه ، من عدم مانعية تبعّض فقرات حديث واحد من الحجّية ، كما هو الحقّ . هذا مع إمكان حمله على كون العامل شريكاً مع المالك في رأس المال أو على التفريط ، كما نقل في الوسائل « 2 » عن شيخ الطائفة . وعلى أيّ حال لا إشكال في تمامية دلالة صدر هذه الصحيحة على المطلوب ، ولو بالإطلاق . وعليه فاعتبار خصوص الإشاعة بحاجة إلى دليل ولم يرد ؛ لعدم دلالة
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 19 : 22 ، كتاب المضاربة ، الباب 3 ، الحديث 6 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 19 : 22 ، كتاب المضاربة ، الباب 3 ، ذيل الحديث 6 .