. . . . . . . . . .
شرح
المعاوضات المبنيّة على أساس الغرض المعاملي ، وهو الاسترباح ؛ نظراً إلى منافاة الغرر والسفاهة لهذا الغرض .
الاستدلال بقصور الإطلاقات ونقده
وقد استدلّ السيد الحكيم بقصور الإطلاقات عن إثبات صحّة العقد في مطلق الجهالة الموجبة للغرر ، وأنّ المرجع هو الأصل المقتضي للبطلان ؛ حيث إنّه بعد ردّ استدلال صاحب الجواهر قال : « ولو أنّه استدلّ على بطلان المضاربة بقصور الإطلاق عن إثبات الصحّة ، فالمرجع الأصل المقتضي للبطلان ، كان متيناً » « 1 » . وفيه : أنّ إطلاقات الصحّة لو كان المراد منها إطلاقات حلّية البيع والتجارة عن تراض ، لا نسلّم قصورها عن الشمول لفرض المقام ؛ لأنّها في مقام تشريع حلّية مطلق البيوع والمعاملات ، ولا سيّما « التجارة عن تراض » كيف وهي المرجع في سائر موارد الشكّ في صحّة العقود والمعاملات لاحتمال الإخلال بقيد معتبر فيه شرعاً ، والمقام مثل تلك الموارد بلا ريب . ولو كان المراد إطلاقات نصوص المضاربة ، فالأمر كما ذكرنا ؛ حيث لا وجه لدعوى انصرافها عن مفروض الكلام بعد ما لم تكن المعاملة سفهيةً ، كما هو كذلك . وذلك لأنّ المال من أيّ جنس وبأيّ مقدار كان ، يوزّع الربح الحاصل من عمل العامل بالمآل على المالك والعامل بالنسبة .مقتضى التحقيق في المقام
فالتحقيق عدم اعتبار معلومية قدر المال المضارب به ولا جنسه ووصفه ، كما عليه جماعة من الفقهاء الفحول ، وذلك :هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى 12 : 247 .