. . . . . . . . . .
شرح
العامل على العمل في الصحّة ، نحو ما ذكروه في الإجارة ؛ ضرورة لغوية التعاقد مع العاجز عن العمل والاسترباح الذي هو روح هذه المعاملة » « 1 » . وتبعه في ذلك السيد الماتن .
ولتنقيح البحث في المقام ينبغي الكلام في ثلاث جهات ، وهي :
1 - وجه ضمان العامل العاجز عن التجارة .
2 - الكلام حول فساد عقد المضاربة حينئذٍ ، والاستدلال عليه .
3 - الفرق بين علم كلّ من المالك والعامل بالفساد وبين جهلهما .
هل يضمن العامل العاجز مال القراض ؟
أمّا الجهة الأولى : لا إشكال في ضمان العامل العاجز عن التجارة لما أخذه من مال القراض ، إذا كان المالك جاهلًا بعجزه عن ذلك . والوجه فيه - كما في المسالك « 2 » والجواهر « 3 » أنّ العامل إذا كان عاجزاً ليس بمأذون في وضع يده على مال الغير ويكون بغير إذنه ؛ حيث إنّ تسليم المالك ماله إلى العامل إنّما كان ليعمل فيه . فيكون تسليمه المال إليه بشرط قدرته على التجارة ، وإلّا لا يرضى بذلك . وإنّ وضع اليد على مال الغير بدون إذنه ورضاه يوجب ضمان اليد . نعم ، لو كان حين إنشاء العقد وتسلّم المال عاجزاً ، ولكن كان راجياً لحصول القدرة له في المستقبل ثمّ حصلت القدرة له بعد مدّة ، لا يبعد القول بصحّة المضاربة وعدم الضمان من حين حصول القدرة واشتغاله بالتجارة ؛ نظراً إلى صحّة المضاربةهامش
( 1 ) - جواهر الكلام 26 : 360 .
( 2 ) - مسالك الأفهام 4 : 358 .
( 3 ) - جواهر الكلام 26 : 360 .