تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المضاربة ) — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
وفي العامل القدرة على التجارة برأس المال ، فلو كان عاجزاً مطلقاً بطلت ( 1 ) ،
شرح
وقد نسب بعض الأعلام « 1 » اختصاص حجر السفيه بتصرّفه في أمواله إلى المشهور . وتفصيل البحث عن ذلك موكول إلى محلّه .

اعتبار قدرة العامل على التجارة برأس المال

( 1 ) 1 - إنّ اعتبار قدرة العامل على التجارة برأس المال لم يذكره في الشرائع والقواعد والمسالك ، ولا في غيرها من الجوامع الفقهية لقدماء الأصحاب ومتأخريهم ، بل إنّما الموجود في كلامهم ، ضمان العامل لمال القراض إذا كان عاجزاً عن التجارة به ، كما في الشرائع والقواعد وغيرهم ، بل في المسالك صرّح بصحّة العقد حينئذٍ ؛ معلّلًا بعدم المنافاة بين الضمان وبين صحّة العقد ؛ حيث قال قدس سره : « وحيث يثبت الضمان لا يبطل العقد ؛ إذ لا منافاة بين الضمان وصحّة العقد » « 2 » . وفي الحدائق بعد ما حكي عن الأصحاب عدم المنافاة بين الضمان وبين صحّة العقد ، قال : « قالوا : حيث يثبت الضمان لا يبطل العقد ؛ إذ لا منافاة بين الضمان وصحّة العقد . أقول : ويدلّ عليه ما تقدّم في تلك الأخبار ، وعليه اتّفاق الأصحاب ، من أنّه مع المخالفة لما شرطه المالك فإنّه يضمن والربح بينهما » « 3 » . وفي الجواهر بعد نقل كلام الشهيد ، قال : « لعلّ المتّجه في مفروض المسألة الفساد ، من غير فرق بين حالي العلم والجهل . وذلك لمعلومية اعتبار قدرة
هامش
( 1 ) - منهاج الصالحين 2 : 179 . ( 2 ) - مسالك الأفهام 4 : 358 . ( 3 ) - الحدائق الناضرة 21 : 223 .