دليل تحرير الوسيلة ( المضاربة ) — صفحة 328
. . . . . . . . . . تحرير محل النزاع بتصوير صوره وأمّا في المقام فالمُلّاك معلومون بأشخاصهم . وإنّما الاشتباه واقع في الأموال بسبب الخلط والامتزاج أو عدم الاطّلاع عن خصوصيات ما عند الميّت من الأموال . ومن هنا لا يتطرّق احتمال إجراء حكم مجهول المالك في المقام ؛ لفرض كون المالك معلوماً . ثمّ إنّه تارةً : يكون مال القراض من النقود الرائجة التي لا ميز بين آحادها لتمحُّضها في المالية ، كالنقود الرائجة في زماننا هذا ، أو من الأمتعة التي لا ميز بينها إلّا بالمقدار والوزن ، كالسكّر ونحوه . فحينئذٍ يمتزج مال المالك بغيره من الأموال ويحصل الشركة بذلك ، فيجب حينئذٍ ردّ حصّة المالك بمقدارها المعيّن ، ولا اعتبار بعين ماله ؛ لعدم دخلٍ لعينه في المالية . وأخرى : يكون مال المالك ممّا كان آحاده متمايزة بالأوصاف والخصوصيات الدخيلة في القيمة والمالية ، وإن كانت من جنس واحد . فيقع الخلط والاشتباه بينه وبين سائر ما كان عند العامل الميّت من الأموال . فحينئذٍ يُحتمل في صورة عدم إمكان التصالح ثلاثة وجوه : 1 - الاحتياط بإرضاء الجميع ، ولو بدفع المال من كيس من عنده المال . 2 - التوزيع بينهم بالسويّة استناداً إلى قاعدة العدل والإنصاف . 3 - الرجوع إلى القرعة ؛ نظراً إلى إطلاق أدلّتها . مقتضى التحقيق في المقام ومقتضى التحقيق - كما قلنا في محلّه - تعيُّن التصالح عند التراضي به من الطرفين ، وإلّا يتعيّن القرعة ؛ لأنّها جعلت لكلّ أمر مشكل ولإخراج سهم المحقّ