تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المضاربة ) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
. . . . . . . . . .
شرح
نصوص الباب ، كما قلنا في البحث عن أولياء الصغار « 1 » . وعليه فلا بدّ للأب والجدّ رعاية المصلحة في إعمال ولايتهما على مال الصغير ، لكنّه مع عدم حاجتهما إلى ماله . فما يظهر من السيد الماتن من الاحتياط الاستحبابي في رعاية المصلحة لم يظهر لنا وجهه ، ولا سيّما في القيّم والوصي والحاكم بعد عموم النهي في قوله تعالى: « وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ ، إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ »« 2 ». *ولا فرق من هذه الجهة بين الأب والجدّ وبين من نصباه من القيّم والوصي ، بل وكذا الحاكم الشرعي . فإنّ ولاية الكلّ مبنيّة على أساس مصلحة المولّى عليه ولا ولاية لواحد منهم عند عدم مراعاة المصلحة ، فضلًا عن عدم الأمن من الضرر أو المفسدة ، وإن كان في ابتناء ولاية الأب والجدّ على مال الصغير على مراعاة مصلحة ماله محلّ تأمّل . وأمّا جواز إيصاء الأب والجدّ بمضاربة مال الصغير والاتّجار به ، فلا تكفي لإثباته أدلّة ولايتهما لظهورها في ثبوت الولاية حال الحياة . ويشكل شمولها لما بعد حياتهما ، إلّا بضميمة إطلاقات أدلّة الوصية ، فإنّها تقتضي بإطلاقها نفوذ وصيتهما في مال المولّى عليه بعد إثبات ولايتهما على مال الصبي بأدلّتها . وأمّا جواز دفع الثلث للمضاربة للوصيّ عليه مشكل ، فيما إذا لم يصرّح به الموصي ؛ نظراً إلى انصراف أخذ الوصيّ على الثلث عن إذنه بالمضاربة ونحوها ، بل إنّما المتفاهم منه ولايته على صرفه فيما ينفع للميّت بعد موته ، بلا تأخير لأنّه أحوج إلى التسريع في تأدية حقوقه وواجباته من إعطائه للمضاربة ، نعم ،
هامش
( 1 ) - دليل تحرير الوسيلة في ولاية الفقيه وما يتعلّق بها : 216 . ( 2 ) - الأنعام ( 6 ) : 152 .