تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المضاربة ) — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
. . . . . . . . . .
شرح
ودلالته على المطلوب واضحة ، وقد عقد في الوسائل عنوان الباب بقوله : « باب من كان بيده مضاربة فمات ؛ فإنّ عيّنها لواحد بعينه فهي له ، وإلّا قسّمت على الغرماء بالحصص » « 1 » . وأمّا سنداً فالأقوى اعتبار روايات النوفلي ، لو لم يعارض بأصحّ منها . وذلك لكثرة رواياته ، ولوقوعه في طريق كامل الزيارات ولأنّ له أصلًا روائيّاً ، ولعدم ذم أحد من المشايخ له مع ماله من الاشتهار بسبب ما أشرنا إليه . نعم ، نقل النجاشي عن قوم من القمّيّين أنّه غلا في آخر عمره ، ولكنّه لم يقبله ؛ حيث قال بعد نقله ذلك : « واللَّه أعلم وما روينا له رواية تدلّ على هذا . له كتاب التقيّة . . . وله كتاب السنة » « 2 » . وقد أشكل السيد الخوئي « 3 » بما حاصله : أنّ الغرماء لا يشتركون مع الوارث جزماً ، بل لا حقّ لهم في التركة أيضاً ؛ إذ غاية ما دلّ عليه الدليل كون انتقال التركة إلى الورثة بعد أداء الديون بمعنى عدم جواز التصرّف لهم فيها إلّا بعد أداء الديون ، ومن هنا يجوز لهم أداؤها من خارج التركة ، فلو كانت شركة لم يجز لهم ذلك . وفيه : أنّه ينتقض بالخمس ، فكيف يجوز أداؤه من غير عين متعلّقه بما يعادله في القيمة مع أنّ لأربابه حقاً ، فكذلك في المقام . بل الخمس والزكاة اعتُبرا ملكاً لهم بدلالة « لام الملكية » في قوله« فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى »« 4 » وقوله :« إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ »« 5 » فالمقصود من أسوة الغرماء : أنّ لهم فيه حقّاً .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 19 : 29 ، كتاب المضاربة ، الباب 13 . ( 2 ) - معجم رجال الحديث 7 : 122 . ( 3 ) - المباني في شرح العروة الوثقى 31 : 143 - 145 . ( 4 ) - الأنفال ( 8 ) : 41 . ( 5 ) - التوبة ( 9 ) : 60 .