تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المضاربة ) — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
نعم لو كان للميّت ديّان وعنده مال مضاربة ، ولم يعلم أنّه بعينه لفلان ، فهو أسوة الغرماء ( 1 ) .
شرح

لو تردّد مال القراض بين المالك وبين سائر ديّان المالك

( 1 ) 1 - مقصوده ظاهراً تردّد مال القراض - بعد كونه معلوماً بعينه - بين المالك وبين سائر الديّان ، فلم يعلم أنّه لمالكه المعلوم أو لغيره من الديّان . وأمّا تردّده بين الأموال الموجودة عنده من سائر الديّان ومن المالك ؛ بمعنى أنّه لمّا تردّد بين الأموال لم يعلم أنّه للمالك أو لسائر الديّان ، فالظاهر أنّه أجنبي عن مراده . وذلك لأنّ هذه الصورة هي مفروض الفقرة السابقة وقد قوّى الماتن فيها القرعة . وعليه فحاصل مراد السيد الماتن قدس سره أنّ مال القراض إذا تردّد بين كونه للمالك أو لسائر ديّان الميّت ، لا لأجل اشتباهه بين أموالهم ، يحكم بشركة ذلك المال بين جميع الغرماء والديّان ؛ وهم المالك وسائر ديّان الميّت . وعليه فلو ضارب به الوصيّ أو القيّم يكون من قبيل تعدّد المالك واتّحاد العامل . وعلى أيّ حال فقد دلّ على ذلك معتبرة النوفلي ، عن السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن عليّ عليه السلام إنّه كان يقول : « من يموت وعنده مال مضاربة قال : إن سمّاه بعينه قبل موته فقال : هذا لفلان فهو له ، وإن مات ولم يذكر فهو أسوة الغرماء » « 1 » . قال في مجمع البحرين : « والمال أسوة بين الغرماء : أي شركة ومساهمة بين غرماء المفلّس ، لا ينفرد به أحدهم دون الآخر » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 19 : 29 ، كتاب المضاربة ، الباب 13 ، الحديث 1 .