( مسألة 50 ) : لو مات العامل وكان عنده مال المضاربة ، فإن علم بوجوده فيما تركه بعينه فلا إشكال
( 1 ) ، وإن علم به فيه من غير تعيين ؛ بأن كان ما تركه مشتملًا عليه وعلى مال نفسه ، أو كان عنده - أيضاً - ودائع أو بضائع للآخرين واشتبه بعضها مع بعض ، يعامل معه ما هو العلاج في نظائره من اشتباه أموال متعدّدين . وهل هو بإعمال القرعة ، أو إيقاع التصالح ، أو التقسيم بينهم على نسبة أموالهم ؟ وجوه ، أقواها القرعة ، وأحوطها التصالح .
شرح
لو صرّح بذلك لغرض صرف مال أكثر من الثلث في أموره ، ولو مع التأخير فلا إشكال في جواز المضاربة به للوصيّ ، وإلّا فلا .
حكم ما لو مات العامل وعنده مال القراض
( 1 ) 1 - هذه الصورة لا كلام فيها ؛ حيث إنّه لا إشكال في وجوب ردّ مال المضاربة إلى مالكه بمجرّد موت العامل ؛ نظراً إلى انتهاءِ أمد إذن المالك بموت العامل المأذون ، وبطلان عقد المضاربة بالاختلال في ركنها ، فيجب ردّ مال الغير إلى مالكه . ولا خلاف في ذلك .
وقد سبق نظير هذا الفرع في ما لو علم قدر المال وتردّد صاحبه في مبحث المال المختلط بالحرام . وقد أشبعنا الكلام في ذلك في مبحث الخمس من كتابنا دليل تحرير الوسيلة « 1 » . ولكنّ الكلام كان هناك فيما إذا لم يعلم المُلّاك بأشخاصهم .
هامش
( 1 ) - دليل تحرير الوسيلة ، كتاب الخمس : 287 .