تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المضاربة ) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥

( مسألة 49 ) : يجوز للأب والجدّ المضاربة بمال الصغير مع عدم المفسدة

( 1 ) ، لكن لا ينبغي لهما ترك الاحتياط بمراعاة المصلحة . وكذا يجوز للقيّم الشرعي كالوصيّ والحاكم الشرعي مع الأمن من الهلاك وملاحظة الغبطة والمصلحة ، بل يجوز للوصيّ على ثلث الميّت أن يدفعه مضاربة ، وصرف حصّته من الربح في المصارف المعيّنة للثلث إذا أوصى به الميّت ، بل وإن لم يوص به ، لكن فوّض أمر الثلث إلى نظر الوصيّ ، فرأى الصلاح في ذلك .
شرح
حكم مضاربة الأب والجدّ والقيّم والحاكم بمال الصغير ( 1 ) 1 - أمّا جواز اتّجار الأب والجدّ ومضاربتهما بمال الصغير لا إشكال فيه ؛ لما ثبت لهما بالأدلّة القطعية من الولاية على مال الصغير المولّى عليه . وهذه الولاية ثابتة لهما بالأصالة ، بخلاف القيّم والوصي ؛ حيث إنّ ولايتهما عليه بالنصب . وولاية الحاكم أيضاً بالأصالة ؛ حيث إنّها ثبتت له بالأدلّة الشرعية الأوّلية ، إلّا أنّه في طول ولاية الأب والجدّ ؛ لأنّه وليّ من لا وليّ له .

ابتناء ولاية الكلّ على مصلحة المولّى عليه

ومقتضى ولاية الأب والجدّ على الصبي جواز التصرّف لهما في ماله - ومنه الاتّجار والمضاربة بماله - إلّا أنّ الولاية ثابتة لهما على أساس مصلحة الصغير المولّى عليه ، فلا ولاية لهما على ماله فيما لم يُحرز كون إعمالها بمصلحة المولّى عليه ، فضلًا عما إذا احرز وجود المفسدة في إعمالها . وأمّا ما دلّ على جواز تصرّف الأب في مال ولده - صغيراً أو كبيراً - بغير إذنه معلّلًا بأنّ الولد وماله لأبيه ، فتحمل إطلاقاتها على صورة احتياج الأب ، بقرينة سائر