تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المضاربة ) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠

( مسألة 42 ) : لو اختلفا في نصيب العامل من الربح ؛ وأنّه النصف - مثلًا

- أو الثلث ، ولم تكن بيّنة ، قدّم قول المالك ( 1 ) .
شرح
حكم الاختلاف في نصيب العامل ( 1 ) 1 - والوجه فيه أنّ مال القراض والربح الحاصل منه بأجمعه للمالك بمقتضى القاعدة ، إلّا في مقدار من الربح يعترف به المالك ؛ لأنّه الذي عيّن حصّة العامل من الربح . وهو مالك المال ، ومقتضى تبعية الربح للمال كون الربح بأجمعه للمالك ، إلّا في مقدار يعترف المالك أنّه للعامل أو أثبت العامل أنّه له . فعلى العامل إثبات ما يدّعيه من القدر الزائد من الربح . وقد يقال بأنّ المقام من قبيل التداعي « 1 » ؛ لأنّ في المقدار الزائد عمّا اتفق عليه المالك والعامل - من المقدار المتيقّن من سهمهما الذي اعترف كلّ واحد منهما لصاحبه - يدّعي كلّ واحد منهما لنفسه فيكون تداعياً . قال في جامع المقاصد في ذيل فتوى العلّامة بتقديم قول المالك في المقام : « وهذا واضح إن كان الاختلاف قبل حصول الربح ؛ لأنّ المالك متمكّن من منع الربح كلّه بفسخ العقد . وأمّا بعد حصوله فإنّ كلًاّ منهما مدّع ومدّعى عليه ، فإنّ المالك يدّعي استحقاق العمل الصادر بالحصّة الدنيا والعامل ينكر ذلك ، فيجيء القول بالتحالف ، إن كانت أجرة المثل أزيد ممّا يدّعيه المالك . ولا أعلم الآن لأصحابنا قولًا بالتحالف ، وإنّما القول بالتحالف مع الاختلاف في الربح مطلقاً قول الشافعي » « 2 » .
هامش
( 1 ) - راجع مستمسك العروة الوثقى 12 : 400 . ( 2 ) - جامع المقاصد 8 : 167 .