. . . . . . . . . .
شرح
العامل تقاضيه ، وإن لم يظهر ربحٌ » « 1 » وقال في التذكرة : « وإن لم يكن المال ناضّاً ، فإن كان ديناً ؛ بأن باع نسيئةً بإذن المالك ، فإن كان في المال ربحٌ كان على العامل جبايته ، وبه قال الشافعي وأبو حنيفة ، وإن لم يكن هناك ربحٌ ، قال الشيخ قدس سره : يجب على العامل جبايته ، وبه قال الشافعي » « 2 » . ولكن استظهر في الحدائق « 3 » من كلمات الأصحاب اتّفاقهم في الجملة على وجوب الجباية والإنضاض ؛ حيث قال :
« وبالجملة فظاهرهم الاتّفاق على وجوب الإنضاض في الجملة ، وإنّما الخلاف في تخصيص ذلك بصورة وجود الربح ، كما هو ظاهر التذكرة أو مطلقاً ، كما هو ظاهر الأكثر » « 4 » . ولا يخفى أن مقصوده من الإنضاض بقرينة المقام ما هو أعمّ من الجباية والاستيفاء ، وإن كان في التعبير مسامحة .
وظاهر كلامه هذا أنّ وجوب استيفاء الديون على العامل بعد فسخ المضاربة مطلقاً قول الأكثر . ونسبه السيد الحكيم « 5 » إلى الأشهر ، والسيد الخوئي « 6 » إلى المشهور .
وقد وجّه الوجوب في التذكرة « 7 » بأنّ المضاربة تقتضي ردّ رأس المال على صفته ، والدين لا يجري مجرى المال ، فوجب عليه أن ينضّه إذا أمكنه ، كما لو كانت عروضاً . فإنّه يجب عليه بيعها . والأصل فيه أنّ الدين ملك ناقص ، والذي أخذه كان ملكاً تامّاً ، فليردّه كما أخذ .
هامش
( 1 ) - جامع المقاصد 8 : 154 .
( 2 ) - تذكرة الفقهاء 2 : 246 / السطر 27 .
( 3 ) - الحدائق الناضرة 21 : 254 .
( 4 ) - نفس المصدر : 255 .
( 5 ) - مستمسك العروة الوثقى 12 : 381 .
( 6 ) - المباني في شرح العروة الوثقى 31 : 113 .
( 7 ) - تذكرة الفقهاء 2 : 246 / السطر 29 .