دليل تحرير الوسيلة ( المضاربة ) — صفحة 270
وإن كان بعد حصول الربح فإن كان بعد الإنضاض فقد تمّ العمل ، فيقتسمان ويأخذ كلّ منهما حقّه ، وإن كان قبل الإنضاض فعلى ما مرّ ؛ من تملّك العامل حصّته من الربح بمجرّد ظهوره ، شارك المالك في العين ( 1 ) ، فإن رضيا بالقسمة على هذا الحال ، أو انتظرا إلى أن تباع العروض ويحصل الإنضاض ، كان لهما ولا إشكال . وإن طلب العامل بيعها لم يجب على المالك إجابته ، وكذا إن طلبه المالك لم يجب على العامل إجابته ؛ وإن قلنا بعدم استقرار ملكيّته للربح إلّا بعد الإنضاض ، غاية الأمر - حينئذٍ - لو حصلت خسارة بعد ذلك قبل القسمة يجب جبرها بالربح ، لكن قد مرّ المناط في استقرار ملك العامل . حكم ما لو كان الفسخ بعد حصول الربح ( 1 ) 1 - إذا كان الفسخ أو الانفساخ بعد حصول الربح والإنضاض ، فلا إشكال ولا كلام في استحقاق العامل لحصّته من الربح ؛ نظراً إلى تمامية العمل وانتهاء المضاربة . ولا يتوقّف استقرار ملكه على القسمة ، بل تكون الملكية مشاعة وإنّما يفرز المملوك بالقسمة والإفراز . هذا إذا كان الفسخ بعد الإنضاض . وأمّا إذا كان قبل الإنضاض فلا إشكال في تملّك العامل حصّته من الربح بمجرّد ظهوره ، نعم ، لمّا يتوقّف جبران نقصان رأس المال وتفكيكه وعزله على الإنضاض ، لا يستقرّ ملكية العامل إلّا بعد الإنضاض وتفكيك رأس المال ويصدق الربح على ما بقي ممّا زاد عن رأس المال . وأمّا عدم وجوب إجابة المالك للعامل إذا طلب منه بيع العروض والإنضاض ، فالوجه فيه أنّ العروض ماله وهو مسلّط عليه . ومقتضى سلطته على ماله أن يكون التصرّف فيه باختياره . غاية الأمر يثبت للعامل مطالبته بحصّته