. . . . . . . . . .
شرح
عدم الربح حتّى فيما لو كان الفسخ من جانب المالك .
وأمّا حرمان العامل عن الربح المتوقّع بفسخ المالك في الأثناء ، فلا يصلح لإثبات استحقاق العامل للُاجرة ؛ لما قلناه .
وعليه فما حكم في الشرائع بثبوت أجرة المثل للعامل حينئذٍ بقوله : « إذا فسخ المالك صحّ وكان للعامل أجرة المثل إلى ذلك الوقت » قد بان لك وجه ضعفه لو كان مراده الفسخ قبل حصول الربح . وأضعف منه ظاهر إطلاق التذكرة من استحقاق العامل للُاجرة حتّى فيما إذا كان الفسخ من جانبه كما لاحظت نصّ كلامه .
إشكال صاحب الجواهر على المحقّق والعلّامة
وقد أجاد صاحب الجواهر في الإشكال على المحقّق والعلّامة بقوله : « ويشكل بأنّه لم يقدم إلّا على الحصّة على تقدير وجودها ، ولم توجد ولا شيء له ، والمالك مسلّط على الفسخ حيث شاء ، واحتمال دفعه - بأنّه إنّما جعل له الحصّة خاصّة على تقدير استمراره إلى أن يحصل ، وهو يقتضى عدم عزله قبل حصولها ، فإذا خالف فقد فوّتها عليه ، فتجب عليه اجرته ، كما إذا فسخ الجاعل بعد الشروع في العمل - كما ترى لا ينبغي صدوره من فقيه ، ضرورة اقتضائه ضمان المالك الأجرة لو فسخ ، وإن قلّبه العامل مراراً متعدّدة ولم يحصل ربح ، بل وإن خسر ، وهو مناف للمعلوم من شرع المضاربة المبنيّة على استحقاق العامل حصّة من الربح إن حصل ، وإلّا فلا شيء له وأغرب منه ما يحكى عن إطلاق التذكرة من أنّ له الأجرة في الفرض حتّى لو كان الفسخ من العامل » « 1 » .هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 26 : 388 - 389 .