تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المضاربة ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
لكن لو اتّجر بالمجموع وحصل ربح فهو بين المالين على النسبة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) 1 - هذا بظاهره غير قابل للالتزام . وذلك لأنّ تقسيم الربح حينئذٍ بنسبة المالين إنّما هو لأجل الشركة الحاصلة بين صاحبي المالين باقتضاء اشتراكهما في المال وبمقتضى قاعدة تبعية الربح للمال ، ولا ربط لذلك بالمضاربة . فمقتضى القاعدة حينئذٍ تقسيم الربح الحاصل من المجموع أوّلًا : بينهما بنسبة المالين بمقتضى الشركة ، وثانياً : تقسيم نصف الربح المتعلّق بمال المالك بين العامل والمالك حسب ما قرّراه في عقد المضاربة فكان الأنسب أن يقول السيد الماتن قدس سره : فهو بينهما على نسبة المالين أوّلًا ، ثمّ تقسيم النصف المتعلّق بمال المالك بينهما حسب ما قرّراه في عقد المضاربة . فإنّ التقسيم الأوّل إنّما هو بمقتضى الشركة في المالين ، ولكن التقسيم الثاني بمقتضى المضاربة . نعم ، قد يتوهّم أنّ هذا التقسيم الثاني إنّما يكون مشروعاً إذا كان الخلط بإذن المالك ، وإلّا فلا بدّ من الاكتفاء بالتقسيم الأوّل ؛ نظراً إلى انتفاء أحكام المضاربة بمخالفة العامل لأمر المالك . ولكنّه غير وجيه وذلك لأنّ بمخالفة أمر المالك لا تنتفي جميع أحكام المضاربة ، بل إنّما ينتفي الضمان عن المالك ويتوجّه إلى العامل . وأمّا الربح فهو بينهما حسبما قرّراه . وأمّا مقتضى المضاربة هو اشتراك العامل والمالك في خصوص الربح الحاصل من مال القراض . وعليه فبعد ما قُسّم مجموع الربح بين المالين ، لا بدّ من تقسيم الربح المتعلّق بسهم المالك بينه وبين العامل بمقتضى عقد المضاربة .