( مسألة 17 ) : لا يجوز للعامل خلط رأس المال بمال آخر لنفسه أو لغيره ،
إلّا بإذن المالك عموماً أو خصوصاً ، فلو خلط ضمن المال والخسارة ( 1 ) ،
شرح
عدم جواز خلط رأس المال بمال آخر
( 1 ) 1 - صرّح في الشرائع بذلك ، لكنّه قيّد الخلط بكونه على وجه لا يتميّز .
والوجه فيه عدم صدق العيب بمجرد الخلط ما دام كان متميّزاً .
كلام صاحب الشرائع وتعليله في الجواهر
قال قدس سره : « ولو خلط العامل مال القراض بماله بغير إذن المالك خلطاً لا يتميّز ضمن ؛ لأنّه تصرّف غير مشروع » « 1 » . وعلّله في الجواهر بقوله : « ضرورة كونه أمانة في يده ، فلا يجوز خلطها كالوديعة ، على أنّ الشركة عيب » « 2 » . ويستفاد من كلامه وكلام السيد الماتن وغيرهما من الأصحاب أنّ العامل يأثم بذلك ويضمن . أمّا إثمه بذلك فلأجل عدم جواز التصرّف في مال الغير بغير إذنه . والمفروض عدم صدور الإذن من المالك للعامل بخلط ماله على وجه لا يتميّز . وذلك لأنّ ظاهر كلام المالك عند التجرّد عن القرينة هو الاتّجار بمال شخصه ، لا مختلطاً بغيره على وجه غير متميّز ، فلم يأذن بذلك .هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 2 : 113 .
( 2 ) - جواهر الكلام 26 : 364 .