تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المضاربة ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
. . . . . . . . . .
شرح

يستقرّ الضمان بمجرّد المزج المعدم للتميّز

وأمّا ضمانه لمال القراض فلقاعدة ضمان اليد . ولا حاجة في الحكم بالضمان إلى التلف ، كما يفهم من كلام صاحب العروة ؛ حيث قال : « فلو خلط بدون الإذن ضمن التلف » « 1 » . اللّهم إلّا أن يرجع العيب إلى نحو من التلف بالدقّة . وذلك لأنّ قاعدة اليد تجري بمجرد تعيُّب المال المغصوب بالخلط المعدم للتمييز ، ولو لم يصدق عنوان التلف عرفاً . ومن هنا ترى صاحب الجواهر علّل الضمان بأنّ الشركة عيب . وتظهر الثمرة في صورة فسخ المالك قبل الاتّجار بالمال . فيضمن العامل ما حدث من العيب بسبب خلط مال القراض بمال نفسه أو مال غيره على نحو لا يتميّز . اللّهم إلّا أن يرجع التعيُّب إلى نوع من التلف بالدقّة ؛ لأنّ العيب ينشأ من تلف جزءٍ أو زوال وصف دخيل في القيمة . ولا يخفى أنّ العامل كما يضمن أصل مال القراض ، كذلك يضمن الوضيعة والخسارة الحادثة في التجارة بسبب الخلط المذكور . ولا يخفى أنّ خلط رأس المال بماله إذا أوجب تلفه أو الوضيعة ، يضمن العامل درك كلٍّ من المال والوضيعة بلا إشكال ، ولو كان الخلط على نحو المتميّز ؛ لوضوح أنّه السبب في الإتلاف والوضيعة بالخلط ، مع عدم إذن المالك به . وهذا هو ظاهر كلام السيد الماتن قدس سره ولكن يشكل تصوير سببيّة الخلط للتلف . وأمّا ما سبق آنفاً من أنّ العامل أمين لا ضمان عليه ، فإنّه فيما إذا لم يخالف
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 5 : 165 .