ولو شرط عليه المالك أن لا يشتري الجنس الفلاني ، أو إلّا الجنس الفلاني ، أو لا يبيع من الشخص الفلاني ، أو الطائفة الفلانية ، وغير ذلك من الشروط ، لم يجز له المخالفة ، ولو خالف ضمن المال والخسارة ( 1 ) ، لكن لو حصل الربح ، وكانت التجارة رابحة ، شارك المالك في الربح على ما قرّراه في عقد المضاربة .
شرح
بذلك ذلك الفرد الغالب في الوجود متعارفاً ، وإذا كان متعارفاً يصير متفاهماً عرفياً من إطلاق الكلام . ومن هنا يكون ظاهر الكلام حسب المتفاهم العرفي . وقد بحثنا عن ذلك في كتابنا « بدائع البحوث » . وبيّنّا هناك وجه التفصيل في صارفيّة غلبة الوجود للإطلاق بين ما إذا كانت ممّا جرت عليه عادة أهل العرف ، كغسل الوجه ؛ حيث جرت عادة أهل العرف على غسله من أعلى الوجه إلى أسفله ، وقلنا إنّه موجب لانصراف إطلاق الأمر بغسل الوجه إلى هذا الفرد الغالب ؛ لكونه المتعارف والمتفاهم العرفي من الكلام ، وقد نقلنا عن بعض الفحول اختيار هذا التفصيل وقوّيناه ، فراجع . وهذا معنى قول السيد الماتن « إلّا أن يكون هناك تعارف . . . » .