تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المضاربة ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
ولو شرط عليه المالك أن لا يشتري الجنس الفلاني ، أو إلّا الجنس الفلاني ، أو لا يبيع من الشخص الفلاني ، أو الطائفة الفلانية ، وغير ذلك من الشروط ، لم يجز له المخالفة ، ولو خالف ضمن المال والخسارة ( 1 ) ، لكن لو حصل الربح ، وكانت التجارة رابحة ، شارك المالك في الربح على ما قرّراه في عقد المضاربة .
شرح
بذلك ذلك الفرد الغالب في الوجود متعارفاً ، وإذا كان متعارفاً يصير متفاهماً عرفياً من إطلاق الكلام . ومن هنا يكون ظاهر الكلام حسب المتفاهم العرفي . وقد بحثنا عن ذلك في كتابنا « بدائع البحوث » . وبيّنّا هناك وجه التفصيل في صارفيّة غلبة الوجود للإطلاق بين ما إذا كانت ممّا جرت عليه عادة أهل العرف ، كغسل الوجه ؛ حيث جرت عادة أهل العرف على غسله من أعلى الوجه إلى أسفله ، وقلنا إنّه موجب لانصراف إطلاق الأمر بغسل الوجه إلى هذا الفرد الغالب ؛ لكونه المتعارف والمتفاهم العرفي من الكلام ، وقد نقلنا عن بعض الفحول اختيار هذا التفصيل وقوّيناه ، فراجع . وهذا معنى قول السيد الماتن « إلّا أن يكون هناك تعارف . . . » .

نظرة ثانية إلى ما دلّ على ضمان العامل بمخالفة شرط المالك

( 1 ) 1 - وقد سبق دليل ذلك في شرح بعض المسائل السالفة . وهو ما دلّ من النصوص الواردة في المقام على ضمان العامل الوضيعة والخسارة الحادثة في التجارة فيما إذا خالف شرط المالك وأمره . وهذه النصوص بالغة حدّ الاستفاضة ، بل لا يبعد دعوى تواترها وهي تدلّ على أمرين : أحدهما : ضمان العامل عند مخالفة أمر المالك لما تلف من مال القراض ، ولما