تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المضاربة ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
من حيث الجنس المشترى والبائع والمشتري وغير ذلك حتّى في الثمن ، فلا يتعيّن عليه أن يبيع بالنقود ، بل يجوز أن يبيع الجنس بجنس آخر ، إلّا أن يكون هناك تعارف ينصرف إليه الإطلاق ( 1 ) .
شرح
إيكال تشخيص مصاديق ذلك إلى نظر العامل . فله العمل حسب ما يراه من المصلحة ، من حيث تعيين البائع والمشتري ونوع الجنس ، وغير ذلك من مقدّمات التجارة ومتعلّقاتها .

عدم جواز البيع بالسِّلَع لو انصرف إطلاق العقد إلى البيع بالنقد

( 1 ) 1 - فلا يجوز فعل ما ينصرف عنه كلام المالك لانصراف إطلاق العقد إلى غيره . وذلك مثل المسافرة إلى غير البلد ؛ لأنّه خلاف ظاهر إذن المالك ؛ لانصراف الإطلاق إلى بلد العقد . كما لا يجوز له قبول غير النقود بعنوان الثمن فيما إذا كان الإطلاق منصرفاً إلى النقود لشيوع كونها ثمناً وجريان العادة على أخذها ثمناً ؛ حيث ينعقد بذلك ظهور كلام المالك في كون الثمن من النقود . وكذلك الأمر في غيره من الخصوصيات . وسيأتي تفصيل الكلام في ذلك في خلال شرح بعض المسائل القادمة إن شاء اللَّه .

غلبة الوجود متى توجب الانصراف ؟

ولكن هاهنا إشكال لا ينبغي الغفلة عنه . وهو أنّ غلبة وجود بعض أفراد الطبيعي لا يوجب انصراف الإطلاق إلى الفرد الغالب ، فكيف يمكن هاهنا دعوى انصراف إطلاق العقد إلى بعض الأفراد ، مع أنّه لا وجه له إلّا غلبة وجوده في الخارج . والجواب : أنّ غلبة الوجود لو كانت ممّا جرت عليها عادة أهل العرف ، يصير