تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المضاربة ) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢

( مسألة 15 ) : يجب على العامل - بعد عقد المضاربة - القيام بوظيفته

؛ من تولّي ما يتولّاه التاجر لنفسه على المعتاد بالنسبة إلى مثل تلك التجارة في مثل ذلك المكان والزمان ، ومثل ذلك العامل ؛ من عرض القماش والنشر والطيّ مثلًا ، وقبض الثمن وإحرازه في حرزه ، واستئجار ما جرت العادة باستئجاره ، كالدلّال والوزّان والحمّال ، ويُعطي اجرتهم من أصل المال ( 1 ) ،
شرح
ما يجب على العامل وما يستحقّ به الأجرة ( 1 ) 1 - لا يخفى أنّ وجوب القيام بالوظيفة على العامل في المقام ليس حكماً تكليفياً ، بأن يحرم عليه مخالفته تكليفاً . بل المراد به الحكم الوضعي ؛ بمعنى أنّ تصرّفات العامل وتقلّباته في مال القراض إنّما تصحّ وتنفذ ويترتّب عليها حكم المضاربة فيما إذا عمل بما يقتضيه عقد المضاربة من الوظيفة المعتادة المتعارفة ، دون ما إذا عمل بما هو خارج عن مقتضى عقد المضاربة . فكلّ عمل وتصرّف في مال القراض صدر عن العامل وكان خارجاً عن مقتضى المضاربة يكون العامل ضامناً ولا يجوز له أخذ مخارجه من مال القراض ، بل يجب عليه أن يدفعها من مال نفسه . وإلّا فمن الواضح عدم وجوب إبقاء عقد المضاربة والعمل بمقتضاه تكليفاً ، بل ذلك منوط بإرادة كلّ من المالك والعامل واختيارهما . فلكلّ منهما ترك العمل بمقتضى المضاربة بفسخ العقد ورفع موضوع العمل في أيّ آن من آنات أثناء التجارة والعمل بالمضاربة .