تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المضاربة ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
. . . . . . . . . .
شرح
العامّة كما أشار إليه السيد الحكيم « 1 » . فلا بدّ إمّا من الإعراض عنهما أو نلتزم بضربٍ من التأويل ، كما عرفت من شيخ الطائفة وغيره .

صحّة شرط النتيجة بالمعنى الثاني

هذا كلّه في شرط النتيجة بالمعنى الأوّل من المعنيين اللذين جاءَ في كلام السيد الماتن قدس سره . وأمّا بالمعنى الثاني ، وهو ما إذا كان مرجعه إلى انتقال الخسارة والوضيعة إلى ذمّة العامل بعد اشتغال ذمّة المالك بها ، فهو مؤكّد لمدلول نصوص المقام ؛ إذ هي تفيد اشتغال ذمّة المالك بالوضيعة أوّلًا ثمّ انتقاله إلى ذمّة العامل بعرض الاشتراط ، فلا يكون اشتراط كون الخسارة على العامل بهذا المعنى مخالفاً للسنّة ، بل هو مؤكّدٌ لها ، وإن كان على نحو شرط النتيجة . وببيان آخر : لا ينافي الاشتراط بهذا المعنى الحكم الأوّليّ المجعول من جانب الشارع ، وهو كون ضمان تلف مال القراض وضمان الوضيعة والخسارة في التجارة على المالك ، لا على العامل ؛ حيث إنّ انتقال الضمان إلى ذمّة العامل لا يُتصوّر ، إلّا بعد ثبوته واستقراره في ذمّة المالك ، كما هو واضح . فيكون الاشتراط بهذا النحو مؤكّداً للحكم الأوّلي المستفاد من نصوص المقام .

الفرق بين شرط الفعل وشرط النتيجة

وأمّا اشتراط ذلك على نحو شرط الفعل ، فمرجعه إلى كون تدارك الضرر الحاصل من تلف مال القراض وجبران الخسارة الواردة بالتجارة على عاتق العامل ، بمعنى تعهّده والتزامه بفعل التدارك والجبران ، لا بمعنى كون ضمان ذلك عليه ، بأن يكون محكوماً شرعاً بالضمان .
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى 12 : 278 .