تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المضاربة ) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
. . . . . . . . . .
شرح
وثالثاً : لأنّ المتفاهم العرفي من الاستثناء في قوله عليه السلام : « إلّا أن يخالف أمر صاحب المال » في أنّ الملاك في ضمان العامل خيانته الموجبة لخروجه عن عنوان الأمين . وفي مورد الكلام لم يخرج عن كونه أميناً باشتراط المالك ضمانه للوضيعة . وهذان الوجهان يمنعان الانصراف المدّعى في كلام السيد الحكيم .

نظرة إلى النصوص المعارضة

ثمّ إنّه يظهر من بعض نصوص المقام ما يخالف مفادّ النصوص المذكورة ؛ حيث دلّ على ضمان العامل للوضيعة في صورة اشتراط المالك وتضمينه . وقد استشهد السيد الحكيم بهذه الطائفة لانصراف النافية إلى نفي الضمان الثابت بجعل الشارع ، لا بجعل المالك واشتراطه . وهي روايتان : إحداهما : حسنة الكاهلي عن أبي الحسن موسى عليه السلام : في رجل دفع إلى رجل مالًا مضاربة ، فجعل له شيئاً من الربح مسمّى ، فابتاع المضارب متاعاً فوضع فيه ، قال عليه السلام : « على المضارب من الوضيعة بقدر ما جعل له من الربح » « 1 » ؛ حيث دلّ ذيلها على نفي ضمان الوضيعة عن المالك بقدر حصّة العامل من الربح ، وأنّ ضمانه على العامل . إلّا أنّ ظاهر هذه الحسنة غير معمول ومورد إعراض الأصحاب . ومن هنا حملها شيخ الطائفة على ما إذا كان العامل المضارب شريكاً في رأس المال ، فيثبت في حقّه حكم المالك من تحمّل الخسارة بقدر ما يكون له الربح المعادل لسهمه من مال القراض . وثانيتهما : صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام - في حديث - :
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 19 : 22 ، كتاب المضاربة ، الباب 3 ، الحديث 6 .