. . . . . . . . . .
شرح
إلّا أن يقال : الاستثناء في روايتي الحلبي والكناني يقتضي عدم الضمان حتّى بملاحظة العناوين الثانوية ، فيدلّ على عدم تحمّل الخسارة مطلقاً في غير المستثنى حتّى مع الشرط ، فيدلّ على عدم صحّة شرط الضمان وتدارك الخسارة تعبّداً ، لا من جهة كونه مخالفاً لمقتضى العقد شرعاً ، اللّهم إلّا أن يكون منصرف النصوص الجعل الشرعي ، لا جعل المالك ، كما هو مورد الكلام ، وهو غير بعيد جمعاً بين النصوص المذكورة وعموم نفوذ الشروط وحينئذٍ لا مانع من اشتراط تدارك الخسارة كلًا أو بعضاً » « 1 » .
قوله : « اللّهم إلّا أن يقال : الاستثناء . . . » يريد بذلك أنّ الاستثناء ، لمّا كان ظاهراً في المتّصل ؛ وهو إخراج ما كان داخلًا في عقد المستثنى منه ، وكان المستثنى هو الضمان الثابت على العامل بالعنوان الثانوي الطاري بمخالفة أمر صاحب المال ، فيكشف ذلك كون عقد المستثنى منه شاملًا للضمان الثابت بالعنوان الثانوي . ولازم ذلك دلالته على نفي الضمان عن العامل حتّى بالعنوان الثانوي الثابت عليه باشتراط المالك .
ولكنّه رجع عن ذلك بقوله : « اللّهم إلّا أن يكون . . . » انصراف هذه النصوص إلى نفي الضمان عن العامل بالجعل الشرعي لا باشتراط المالك ، وأيّده بأنّه مقتضى الجمع بين هذه النصوص وبين عمومات نفوذ الشروط . هذا كلّه تحرير كلام السيد الحكيم في المقام ، مع نقل نصّ كلامه .
وينبغي قبل التعرّض للمناقشة التنبيه على أمرين : أحدهما : ما هو المراد من إطلاق العقد في كلمات الفقهاء ؟ وثانيهما : المراد من الحكم الاقتضائي وغير الاقتضائي .
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى 12 : 277 .