. . . . . . . . . .
شرح
كالربح أو شرط ضمانه لرأس المال ففي صحّته وجوه ، بل أقوال .
ثالثها : التفصيل بين اشتراط ذلك على نحو شرط النتيجة فيبطل وبين كونه على نحو شرط الفعل فيصحّ .
ورابعها : التفصيل الذي عرفت من السيد الإمام الراحل . وهو الذي يقتضيه التحقيق .
تحرير الأقوال
قد اختار العلّامة في القواعد عدم صحّة اشتراط ما ينافي مقتضى عقد المضاربة وأنّ العقد يبطل بفساد هذا الشرط ؛ حيث قال : « ولو شرط ما ينافيه ، فالوجه بطلان العقد ، مثل أن يشترط ضمان المال أو سهماً من الخسران . . . » « 1 » . ووجّه البطلان في جامع المقاصد بقوله : « وجه البطلان : أنّ هذه شروط باطلة ؛ لمنافاتها مقتضى العقد شرعاً ، فيبطل العقد بها ، ولأنّ التراضي المعتبر فيه حينئذٍ لم يقع إلّا على وجه فاسد ، فيكون باطلًا . ويحتمل ضعيفاً صحّة العقد وبطلان الشرط ، لأنّ بطلان أحد المتقارنين لا يقتضي بطلان الآخر . وجوابه : أنّ التراضي في العقد شرط ، ولم يحصل إلّا على الوجه الفاسد ، فيكون غير معتبر فيفوت شرط الصحّة » « 2 » . قوله : « أحد المتقارنين . . . » أي واحد من الالتزام بالشرط والالتزام بالعقد . فإنّ العقد المشترط فيه شيءٌ يكون في الحقيقة التزاماً في التزام . مقصوده أنّ فسادهامش
( 1 ) - قواعد الأحكام 2 : 331 .
( 2 ) - جامع المقاصد 8 : 55 .