. . . . . . . . . .
شرح
صحّته ، وإنّما يصبح الشرط فاسداً لغواً فاقداً لأيّ أثرٍ . كما سبق ذلك من السيّد الماتن في اشتراط عدم الفسخ ، فليس قوله : « أقواهما العدم » بمعنى عدم صحّة العقد ، بل بمعنى عدم صحّة الشرط ونفي الآثار عنه .
ثانيتها : أن يشترط المالك تدارك العامل وتحمّله الخسارة وجبرانها - بعضاً أو كلًا - بعد ما وردت على المالك . وهذا النحو من الاشتراط - مضافاً إلى كونه من قبيل شرط العمل ، لا النتيجة - مؤكّد لمقتضى المضاربة ومؤيّد لمفاد النصوص النافية لضمان العامل بالحكم الأوّلي ، فليس شرطاً مخالفاً لمقتضى العقد ولا لإطلاقه ولا مخالفاً للسنّة .
ثالثتها : أن يكون مرجع الاشتراط وظاهره انتقال الخسارة والوضيعة - بعضاً أو كلًاّ - إلى ذمّة العامل ؛ بعد استقراره في ذمّة المالك ، كأن يقول المالك للعامل - عقيب إنشاء عقد المضاربة - : « بشرط أن ينتقل نصف الوضيعة إلى ذمّتك » ؛ نظراً إلى ظهور تعبير الانتقال إلى ذمّة العامل في استقرار الخسارة في ذمّة المالك في الرتبة السابقة ؛ أي تنتقل الخسارة من ذمّتي إلى ذمّتك . وأنت ترى أنّ هذا التعبير مؤكّد لمقتضى المضاربة ومدلول نصوص المقام .
وحاصل كلام السيد الماتن صحّة اشتراط كون الوضيعة على العامل إذا كان بنحو شرط العمل . وأمّا إذا كان على نحو شرط النتيجة ، ففصّل قدس سره بين ما إذا كان مرجعه إلى انتقال الخسارة إلى ذمّة العامل بعد دخولها واستقرارها في ذمّة المالك فيصحّ الشرط حينئذٍ ، وبين ما إذا لم يكن مرجعه إلى ذلك ، بل كان المتفاهم من كلام المالك اشتراط دخول الوضيعة في أوّل آن حدوثها في ذمّة العامل ، من دون أن تكون مسبوقة باشتغال ذمّة المالك بها ، ولو آناً مّا .
إذا عرفت ذلك فنقول : لو شرط المالك على العامل أن يكون الخسارة عليهما