( مسألة 13 ) : تبطل المضاربة بموت كلّ من المالك والعامل
( 1 ) .
شرح
بطلان المضاربة بموت المالك والعامل
( 1 ) 1 - لا خلاف في بطلان المضاربة بموت كلّ من المالك والعامل ، كما قال في الرياض « 1 » ، بل ذلك من المسلّمات بين الفقهاء ، كما قال في المستمسك « 2 » .
والوجه في ذلك أنّ المضاربة من العقود الإذنية ، وهي في الحقيقة نوعٌ من الوكالة . ومقتضى القاعدة فيها ارتفاع الإذن بموت المالك الموكّل وانتفاء الوكالة ، فلا محالة تبطل المضاربة .
وبعبارة أخرى : تنتفي أهليته بالموت للإذن . وذلك لانعدام الحياة والشعور ولانتفاء مالكيته للمال بمجرّد الموت .
وينتقل مال القراض إلى ورثته . ومقتضى القاعدة حينئذٍ عدم ترتّب آثار المضاربة من حين الموت ما لم يُمضها الورثة ولم يجدّدوا العقد .
وأمّا العامل فبموته يرتفع موضوع إذن المالك والوكالة ؛ لاختصاص إذن المالك به ، وليست المأذونية في التجارة حقّاً ثابتاً للعامل حتّى ينتقل بعد موته إلى ورثته ، كما لا تنتقل الوكالة بموت الوكيل إلى ورثته .
هامش
( 1 ) - رياض المسائل 9 : 83 .
( 2 ) - مستمسك العروة الوثقى 12 : 318 .