. . . . . . . . . .
شرح
جمع محلّى بالألف واللّام ، وهو يفيد العموم . ومن هنا تكون هذه الآية من أحد أدلّة قاعدة أصالة اللزوم .
وعليه فلا بدّ في الحكم بجواز عقد المضاربة من الخروج عن هذه القاعدة .
وذلك إمّا تخصيصاً بدليل ، من إجماع ، كما أشار إليه في الجواهر ، أو تخصُّصاً بقرينة صارفة لعموم الآية عن العقود الإذنية ، فتُثبت قصورها عن الشمول لها ، كما يفيد ذلك الوجهان الآخران ، وسيأتي بيانهما .
دعوى الإجماع في المقام
أمّا الإجماع : فاستدلّ به في الجواهر ؛ حيث قال - بعد دعواه - : « وهو الحجّة في الخروج عن قاعدة اللزوم » « 1 » . وتبعه في ذلك السيد الحكيم ؛ حيث قال - بعد ردّ الاستدلال بالأصل - : « والدليل منحصرٌ بالإجماع » « 2 » . وهذا الإجماع وإن لا إشكال في تحصيله ؛ لعدم مخالف في البين ، إلّا أنّه يشكل الالتزام بكونه إجماعاً كاشفاً عن رأي المعصوم عليه السلام من حيث الإجماع . وذلك لأنّ الأصحاب بعد نفي الخلاف استدلّوا لذلك ببعض الوجوه الآتية . فلا يكون هذا الإجماع كاشفاً تعبّدياً عن رأي المعصوم عليه السلام ، ودليلًا مستقلًا صالحاً للاستدلال به في المقام . وإن يشكل مخالفة مثل هذا الاتّفاق الذي لم ينقل الخلاف فيه من أحد .الاستدلال بأنّ المضاربة وكالة قبل ظهور الربح وشركة بعده
أمّا الوجه الثاني : فحاصله : أنّ عقد المضاربة وكالة في الابتداء وشركةهامش
( 1 ) - جواهر الكلام 26 : 340 .
( 2 ) - مستمسك العروة الوثقى 12 : 261 .